أعلن نادي ريال مدريد الإسباني تقديم اعتذار رسمي إلى الشعب الصيني، على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحات نجمه الفرنسي كيليان مبابي.
ويستهدف الاعتذار احتواء الأزمة وتجنب اتساع تأثيراتها على علاقات النادي التجارية وجماهيره في السوق الصينية.
وأكد النادي، في بيانه، تقديره للصين وشعبها واحترامه لتاريخ البلاد وثقافتها، إلى جانب اعتزازه بالجماهير الصينية التي تساند الفريق الملكي.
وانضم النادي في بيانه إلى الاعتذار الذي سبق أن قدمه مبابي، بعدما أبدى اللاعب ندمه على تصريحاته وأكد عدم وجود نية لديه للإساءة إلى الصينيين.
وشدد ريال مدريد على تمسكه بمبادئ الاحترام المتبادل والتعايش والتقارب الثقافي، معربًا عن تطلعه إلى الحفاظ على علاقاته الإيجابية مع الصين وتعزيز الروابط التي تجمعه بشعبها.
أهمية السوق الصينية للنادي الملكي
تبرز أهمية السوق الصينية بالنسبة إلى النادي الإسباني، سواء فيما يتعلق بعقود الرعاية أو مبيعات المنتجات الرسمية أو الانتشار العالمي لعلامته التجارية.
ويمتلك النادي الملكي قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين، ما يجعل الحفاظ على حضوره التجاري هناك تحديًا أمام إدارة النادي في ظل هذه التطورات.
بداية الأزمة وتداعياتها
بدأت القصة عقب تداول مقتطف من البرنامج الفرنسي «The Bridge»، تحدث خلاله مبابي عن صورة ساخرة جرى فيها تركيب وجهه على صورة الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، مستخدمًا وصفًا له باعتباره «ديكتاتورًا صينيًا».
وعلى الرغم من أن اللاعب لم يذكر اسم ماو صراحة، فإن حديثه أثار انتقادات واسعة على منصات صينية، نظرًا للحساسية المرتبطة بالشخصية التاريخية ومكانتها في البلاد.
وقدم مهاجم ريال مدريد اعتذارًا، موضحًا أن ما صدر عنه لم يكن مناسبًا، ومؤكدًا احترامه للشعب الصيني وعدم تعمد الإساءة إليه.
وتجاوزت ردود الفعل نطاق الانتقادات الجماهيرية، إذ أفادت تقارير بإنهاء ثلاث شركات صينية تعمل في قطاعات المشروبات والألبان والأجبان علاقاتها التجارية مع مبابي.
واتجهت منصة صينية إلى مراجعة المواد الدعائية المرتبطة باللاعب وإزالة محتوى ترويجي خاص به، رغم انتهاء الشراكة التي جمعته بها في ديسمبر 2024.
وامتدت القضية إلى منافسات الدوري الإسباني، بعدما تحدثت تقارير إعلامية صينية عن توقف التلفزيون الرسمي «CCTV» عن بث مباريات المسابقة.
وبادر خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، إلى الاعتذار للجماهير الصينية، معلنًا العمل بالتنسيق مع الشركاء المحليين من أجل معالجة الأزمة واحتواء تداعياتها.
التعليقات (0)