ذكرى رحيل ممدوح الليثي “فارس بناء الوعي بالدراما”

في الأول من يناير عام 2014، رحل عن عالمنا أحد صناع القوة الناعمة لمصر من خلال الدراما التلفزيونية، وهو الأستاذ ممدوح الليثي.
وشهدت فترة رئاسته لقطاع الإنتاج في التلفزيون المصري إنتاج أعمال درامية ومسلسلات وأفلام تلفزيونية شكلت وجدان الشعب المصري، وعبرت عن مراحل من تاريخ المصريين ونضالهم، ورصدت التحولات الاجتماعية، فكان لها أعظم الأثر في بناء الوعي الجمعي لقطاعات واسعة من المصريين بالماضي والحاضر والمستقبل، كما ربطت وجدان المصريين في الخارج بوطنهم الأم من خلال بث هذه الأعمال عبر الفضائيات.
الراحل ممدوح الليثي، الذي ستظل بصماته تخلد ذكراه وتاريخه، كان ضابط شرطة بالأساس، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1960، وعلى دبلوم معهد السينما عام 1964، وعمل ضابط شرطة بين القاهرة والفيوم حتى عام 1967.
في السينما، تظل أعماله السينمائية شاهدا على مسيرته الغنية في مجال السيناريو، ومنها: (ميرامار، ثرثرة فوق النيل، السكرية، الكرنك، المذنبون، الحب تحت المطر، أميرة حبي أنا، امرأة سيئة السمعة، أنا لا أكذب ولكني أتجمل، استقالة عالمة ذرة).
ممدوح الليثي، المولود في 10 ديسمبر 1937، اسمه كاملا ممدوح فؤاد السيد الليثي، وتنتهي أصوله إلى بني ليث من قبيلة كنانة العربية. عمل في بداية مشواره الإبداعي بالصحافة، وكتب العديد من القصص على صفحات مجلات (روز اليوسف) و(صباح الخير)، والتي كان يحرر فيها بابا ثابتا بعنوان عسكر وحرامية، إلى جانب مجلة (البوليس) وجريدة (الشعب)، وكان لا يزال طالبا بالشرطة آنذاك.
ترك الليثي عمله كضابط شرطة عام 1967، ليتجه إلى المجال الذي طالما عشقه، وهو مجال الإعلام، وتنقل بين عدة مناصب، حيث عمل رئيسا لقسم السيناريو بالتلفزيون عام 1967، ثم مراقبا للنصوص والسيناريو والإعداد عام 1973، ومراقبا للأفلام الدرامية التلفزيونية عام 1979، ثم مديرا عاما لأفلام التلفزيون عام 1982، فرئيسا لأفلام التلفزيون عام 1985، ثم رئيسا لقطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون عام 1989، ثم رئيسا لاتحاد الإذاعة والتلفزيون بالإنابة عام 1995 لمدة سنتين.
وفي مجال الإبداع المسرحي، كانت له تجربة مسرحية واحدة هي مسرحية (إمبراطورية ميم) عام 1968، إلى جانب مجموعة من المسلسلات، منها:
(شرف المهنة، المتهم الرابع، لماذا أقتل، بلا شخصية، تاكسي، جريمة الموسم، الكنز).
وقد حاز ممدوح الليثي على العديد من الجوائز، منها جائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام 1992، وجائزة وزارة الثقافة عن أفلام السكرية عام 1974، وأميرة حبي أنا عام 1975، والمذنبون عام 1976، تقديرا لعطائه.







