أخبار العالمالعالم

حكومة جرينلاند: حلف الناتو هو المسؤول عن حمايتنا.. ولسنا للبيع

أكدت حكومة جرينلاند، اليوم الإثنين، ضرورة حماية الإقليم القطبي في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مجددة رفضها القاطع لطموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاستحواذ على الجزيرة.

حلف الناتو هو المسؤول عن حمايتنا

وكان ترامب قد صرّح بأن الولايات المتحدة ينبغي أن تمتلك جرينلاند لمنع روسيا أو الصين من بسط نفوذهما على المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية والغنية بالمعادن، معتبرًا أن الوجود العسكري الأمريكي الحالي هناك غير كافٍ.

وفي بيان رسمي، شددت حكومة جرينلاند على أن «جميع الدول الأعضاء في الناتو، بما فيها الولايات المتحدة، تتشارك مصلحة واحدة في الدفاع عن جرينلاند»، مؤكدة أن أمن الجزيرة يجب أن يظل ضمن إطار التحالف الدولي القائم.

وفي السياق ذاته، حذّر مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الدفاع والفضاء، أندريوس كوبيليوس، من أن أي استيلاء عسكري أمريكي على جرينلاند سيمثل «نهاية فعلية لحلف الناتو»، لما له من تداعيات خطيرة على العلاقات عبر الأطلسي وثقة المواطنين في التحالف.

وأوضح كوبيليوس أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم دعم أمني لجرينلاند إذا طلبت الدنمارك ذلك، بما يشمل نشر قوات وتعزيز البنية التحتية العسكرية، مثل السفن الحربية وقدرات مكافحة الطائرات المسيّرة، لافتًا إلى أن المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي تلزم الدول الأعضاء بتقديم المساعدة المتبادلة في حال التعرض لعدوان عسكري.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استعداد الدنمارك والولايات المتحدة، وهما عضوان في الناتو، لعقد اجتماع هذا الأسبوع لبحث ملف جرينلاند، وسط تأكيد متكرر من الطرفين أن الجزيرة ليست مطروحة للبيع، في حين لم يستبعد ترامب اللجوء إلى القوة.

كما حذّر كوبيليوس من أن أي احتلال بالقوة ستكون له انعكاسات واسعة على التجارة والعلاقات الأمريكية–الأوروبية، مشيرًا إلى أن أي تخطيط لانسحاب أمريكي من الناتو سيضع أوروبا أمام تحديات جسيمة في مجال الدفاع.

وأكد أن القارة الأوروبية بحاجة ملحة إلى تعزيز قدراتها العسكرية، قائلاً: «سيكون من الصعب الدفاع عن أوروبا بشكل مستقل من دون الولايات المتحدة، كما أن الناتو بصيغته الحالية لن يستمر». يُذكر أن ترامب كان قد أكد، الأسبوع الماضي، التزام بلاده بدعم حلف الناتو، معتبرًا أن روسيا والصين لا تنظران إلى الحلف بجدية إلا في ظل وجود الولايات المتحدة كعضو فاعل، وذلك في وقت رفعت فيه عدة دول أوروبية إنفاقها العسكري عقب اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى