أخبار مصر

الصحة العالمية..تنشد توفير 633 مليون دولار للطوارئ الصحية في إقليم شرق المتوسط

https://www.emro.who.int/ar/media/news/humanitarian-health-needs-in-whos-eastern-mediterranean-region-remain-highest-globally-in-2026.html

القاهرة، 6 فبراير/شباط 2026 — تنشد منظمة الصحة العالمية توفير 633 مليون دولار أمريكي للاستجابة لحالات الطوارئ الصحية في إقليم شرق المتوسط خلال عام 2026، فيما يواصل الإقليم مواجهة أعلى تركُّز للاحتياجات الإنسانية على مستوى العالم. ويلزم أيضًا توفير 56 مليون دولار أمريكي إضافية لدعم برنامج الطوارئ الصحية الإقليمي التابع لمنظمة الصحة العالمية، بهدف دعم التأهب والجاهزية والتنسيق في حالات الطوارئ وترصّد الأمراض والقدرة على توسيع نطاق العمليات الصحية بسرعة وفق تطور الأزمات.

وقالت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: “إن إقليم شرق المتوسط — الذي ينؤ الآن بأثقل عبء إنساني في العالم — يواجه مجموعةً من الأزمات المتداخلة لا نظير لها في أي مكان آخر في العالم. فالنزاعات والنزوح وتفشي الأمراض والصدمات المناخية والقيود على الوصول والهجمات على الرعاية الصحية، جميعها تتفاقم وتتضافر، الأمر الذي يعرِّض الملايين للإصابة بالأمراض والإصابات والوفيات التي يمكن الوقاية منها.”

وعلى مستوى الإقليم، يحتاج ما يقرب من 115 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية في عام 2026؛ وهذا الرقم يقارب نصف إجمالي المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية على مستوى العالم. والكثيرون منهم ضمن أفقر فئات السكان وأكثرها هشاشة في العالم، يعيشون في بيئات هشة متأثرة ومتضررة من النزاعات تشهدُ معدلات مرتفعة لوفيات الأمهات وسوء التغذية الحاد بين الأطفال ونزوحًا جماعيًا للسكان. ورغم أنه بالإمكان الوقاية من الكثير من الأمراض المنتشرة أو علاجها، وخاصة الكوليرا والحصبة وحمى الضنك وفيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاح، إلا أنها لا تزال تتسبب في أمراض ووفيات يمكن تجنبها في المناطق التي أُنهكت فيها النظم الصحية بفعل سنوات من الأزمات.

وعلى الرغم من تراجع التمويل، استجابت المنظمةُ في عام 2025 لما مجموعه 62 فاشية في 19 بلدًا وإقليمًا من أصل 22 بلدًا وإقليمًا في الإقليم، بالتوازي مع دعم الاستجابات للنزاعات شديدة الحدة في غزة والسودان، والزلازل في أفغانستان، والفيضانات في باكستان، فضلًا عن بيئة إنسانية شديدة التقلب في مختلف أنحاء الشرق الأوسط بشكلٍ عام.

ومع ذلك فإن التخطيط الإنساني العالمي وآليات التمويل الحالية لا يعبران عن هذا الوضع الصعب. ففي حين جرى خفض تقديرات الاحتياجات الإنسانية عالميًا مقارنة بتوقعات سابقة، فإن ذلك لا يعكس تحسنًا فعليًا في الأوضاع على أرض الواقع. بل أُعيد حساب هذه الاحتياجات بحسب ما يُعدّ «قابلًا للتمويل» بصورة واقعية، وليس على أساس الاحتياجات الفعلية للمجتمعات، الأمر الذي تسبب في عدم شمول خطة الاستجابة الإنسانية لملايين الأشخاص المستضعفين والمعرضين للمخاطر بالفعل، رغم استمرار حاجتهم الملحّة إلى المساعدة.

وفي كلمة الدكتورة حنان بلخي أمام المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، الذي يُعقد حاليًا في جنيف، كان طلبها واضحًا: «إنني أحثّكم على الاستثمار في العمل الصحي الإنساني وفي التأهب وفي السلام؛ من أجل حماية الصحة وتجديد التزامنا بإنسانيتنا المشتركة». ومن دون تمويل يعبر عن حجم الأزمات وحدّتها، ستظل الاستجابات الصحية مُقيدة بسقوف التمويل بدلًا من أن تكون موجهة بالحاجة الإنسانية – الأمر الذي يحرم الفئات الأكثر ضعفًا من إمكانية الحصول على الرعاية المنقذة للأرواح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى