تقارير

انتشار الكلاب الضالة.. كيف نحمي أنفسنا من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان؟‬

يتزايد الحديث عن مخاطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، خاصة مع انتشار الحيوانات الضالة بالقرب من المناطق الزراعية والسكنية في الفترة الأخيرة، والتي تتجدد معها دعوات من متخصصين في الطب البيطري والصحة العامة إلى الاهتمام بالنظافة الشخصية وسلامة الغذاء.

ويوجد عدد من الأمراض التي قد تنتقل بصورة غير مباشرة إلى الإنسان عبر الأغذية والخضروات غير المغسولة جيدًا، نتيجة تلوثها ببول أو براز الحيوانات، مثل الكلاب والقطط التي قد تحمل طفيليات وميكروبات متعددة. من بينها داء المشوكات الناتج عن ديدان شريطية قد تكون أكياسًا في الكبد أو الرئتين، وكذلك الديدان المستديرة والخطافية التي قد تسبب مشكلات جلدية أو معوية. أيضًا السالمونيلا والإشريكية القولونية المسببتان للتسمم الغذائي، وداء البريميات “الليبتوسبيرا” المرتبط ببول الحيوانات المصابة، إضافة إلى أن القطط قد تنقل داء التوكسوبلازما عبر التربة أو الخضروات الملوثة، وهو مرض يمثل خطورة خاصة على السيدات الحوامل.

وفي هذا السياق يقول الدكتور محمد عفيفي سيف، الأمين العام الأسبق للنقابة العامة للأطباء البيطريين، واستشاري الفيروسات والمناعة وخبير إدارة المخاطر البيولوجية، وخبير في مجال الصحة الواحدة.

ويحذر الدكتور محمد، من أن الكلب يعتبر مستودع متنقل لعشرات من الأمراض المعدية و المشتركة التي تصيب الإنسان، ومن بين مسبببات الأمراض الخطيرة هي بكتيريا الليبتوسبيرا، التي تصيب الإنسان أو حيوانات أخرى من البول الملوث بالبكتيريا سواء بطريقة مباشرة خاصة مع التلامس مع الكلاب المصابة ، أو غير المباشرة عن طريق تلوث البيئة أو المياه والأغذية والمحاصيل الزراعية.

ويضيف أن نسبة إصابة أو تواجد هذه البكتيريا وفق التقارير العالمية لا يقل في المتوسط عن 30%؜ من الكلاب حيث تتراوح النسبة ما بين حوالي 20%؜ في إيطاليا و55% في إيران.

ويقول سيف: إن تضخم الأعداد للكلاب الضالة في شوارع مصر، وتواجدها القريب والمباشر من الإنسان في المناطق السكنية واستيطانها في تلك المناطق لمدد زمنية طويلة فهذا يزيد احتمالية الإصابة بمعدلات كبيرة، ويؤدي لزيادة الحمل البكتيري المؤدي للإصابة في البيئة المحيطة بنا.

ويوضح أن أعراض المرض قد تظهر بعد فترة حضانة تصل إلى أسبوعين، وتبدأ عادة بأعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل، لكنها قد تتطور في بعض الحالات لتؤثر على الكبد والكلى إذا لم يتم التشخيص المبكر.

ويختتم استشاري الفيروسات والمناعة حديثه بالتأكيد علي أن الوقاية أهم من العلاج، وتتمثل في تجنب حدوث التلوث ببول الحيوانات المصابة، من خلال غسل الخضروات والفواكه جيدًا قبل تناولها، والحفاظ على نظافة مصادر المياه والغذاء.

لكنه يرى أن ذلك لن يتم مع تواجد الكلاب والحيوانات الضالة التي أصبحت قرينة كل شارع و مواطن، مشددًا علي ضرورة الحد من وجود الحيوانات الضالة بالقرب من المناطق السكنية والزراعية، وإبعاد الكلاب الضالة إلى خارج الكتل السكنية و المناطق الخدمية كالمدارس و المستشفيات وغيرها من أماكن تكدس المواطنين تجنبًا لاحتمالية حدوث العدوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى