فخ الحنين أم رغبة في السيطرة؟ استشاري صحة نفسية يكشف كواليس عودة الرجل بعد الانفصال

في الوقت الذي تظن فيه كثير من النساء أن العلاقة انتهت بلا رجعة، قد يفاجأن برسالة مفاجئة أو اتصال يعيد الرجل إلى المشهد من جديد، ما يفتح باب التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا السلوك المتكرر.
كواليس عودة الرجل بعد الانفصال
وفي تصريحات لـقناة صدى البلد ، أوضح الدكتور محمد هاني، استشاري العلاقات الأسرية، أن العودة بعد الانفصال لا تعني بالضرورة استمرار الحب، بل تحركها أحيانًا دوافع نفسية أعمق وأكثر تعقيدًا.
وأشار إلى أن من أبرز هذه الدوافع «الحنين الانتقائي»، حيث يميل العقل إلى تجميل الماضي والاحتفاظ بالذكريات الإيجابية فقط، خاصة في فترات الضغط أو الوحدة. كما لفت إلى ما يُعرف بـ«الفقد المتأخر»، إذ قد يشعر الرجل في البداية بالتحرر، لكن مع مرور الوقت تظهر فجوة عاطفية تدفعه للتفكير في العودة.
وأضاف أن صراع الأنا قد يلعب دورًا مهمًا، فحين يرى شريكته السابقة أكثر قوة واستقلالًا، قد يسعى لاستعادة التواصل لإثبات تأثيره في حياتها.
وتابع أن الخوف من الفراغ العاطفي والمقارنات بين العلاقة السابقة وتجارب جديدة يمثلان عاملين مؤثرين، خاصة إذا أدرك الرجل متأخرًا قيمة ما فقده. كما أن «النهايات المفتوحة» تترك مشاعر معلقة تزيد احتمالات إعادة التواصل.
وأكد الدكتور محمد هاني أن العودة الحقيقية لا تُقاس بالكلمات، بل بالأفعال؛ من اعتراف واضح بالأخطاء، واستعداد فعلي للتغيير، واحترام للحدود، وإلا فإنها قد تكون مجرد محاولة عابرة بدافع الوحدة أو الفضول.







