«افطر فورًا».. أخصائي يحذر فئات من صوم رمضان: المخاطرة بحياتك ليست عبادة

حذّر حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من صيام بعض المرضى الذين تمثل حالتهم الصحية خطورة حقيقية، مؤكدًا أن هناك فئات يُمنع عنها صيام رمضان حفاظًا على حياتهم، في مقدمتهم مرضى القلب الذين يعتمدون على أجهزة تنظيم ضربات القلب ويتناولون أدوية بانتظام لا يمكن تأجيلها.
أخصائي يحذر فئات من صوم رمضان
وخلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» على قناة صدى البلد، ردًّا على سؤال لمشاهد يعاني من ضعف في عضلة القلب وخضع لتركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب ويتناول علاجًا كل ست ساعات ويرغب في الصيام، شدد موافي على أن حالته لا تسمح بذلك، قائلًا: «ممنوع لك الصيام». وأوضح أن الله سبحانه وتعالى رخّص للمريض والمسافر، وأن من يشق عليه الصيام مشقة شديدة أو يعرّضه لخطر حقيقي ليس مطالبًا بتعريض نفسه للهلاك.
وأضاف أن المريض الذي يعتمد على جهاز لتنظيم ضربات القلب ويتناول أدوية منتظمة كل ست ساعات لا يمكنه إيقاف العلاج أو تأجيله من أجل الصيام، متسائلًا: «هل تعرّض نفسك لكارثة بسبب الصيام؟». وأكد ضرورة الرجوع إلى الطبيب المعالج، خاصة من قام بتركيب الجهاز، مشيرًا إلى أن الرأي الطبي في مثل هذه الحالات يكون واضحًا بوجوب الإفطار.
وأوضح أن نوع جهاز تنظيم ضربات القلب، سواء كان ثنائيًا أو ثلاثيًا، يمثل عاملًا مهمًا في تقييم الحالة، لافتًا إلى أن الأجهزة المتقدمة، خصوصًا الثلاثية، ليست أمرًا بسيطًا، وأي خلل قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى توقف القلب، ما يجعل الصيام في هذه الظروف مخاطرة غير مقبولة طبيًا أو دينيًا.
كما أشار إلى أن هناك حالات مرضية أخرى يُمنع معها الصيام، مثل مرضى الفشل الكبدي المصحوب بالاستسقاء، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بالتشدد، بل بحماية النفس التي أمر الشرع بالحفاظ عليها. وانتقد النظرة المجتمعية التي تعتبر الإفطار عيبًا، موضحًا أن العبادات قائمة على اليسر لا المشقة، وأن المريض الذي يشكل الصيام خطرًا على صحته يجب أن يفطر دون حرج أو خوف من كلام الناس، فالمعيار هو القدرة والاستطاعة، وليس نظرة الآخرين.







