الواجهة الرئيسيةمقالات

الإمارات ومصر… قلبان في وطن واحد

بقلم الدكتورة/ رضوى طه

في لحظات القلق التي تمر بها المنطقة، وعندما تتصدر الأخبار أنباء عن استهداف أو تهديد يمس دولة بحجم وقيمة دولة الإمارات العربية المتحدة، لا يكون الأمر مجرد خبر عابر… بل وجعٌ يسكن القلوب. لأن الإمارات لم تكن يومًا دولة عادية في وجدان من عاش على أرضها أو عرف فضلها، بل كانت وما زالت وطنًا يحتضن، وملاذًا يطمئن، ويدًا تمتد بالخير لكل محتاج.

أنا مصرية وأعتز بمصريتي، أنتمي إلى أرض الكنانة بكل فخر، لكنني حين أتحدث عن الإمارات، أتحدث عن بلدٍ لم أشعر فيه يومًا بالغربة. شعرت فيه بالأمان، بالاحترام، وبأن الإنسان هو القيمة الأولى. الإمارات بالنسبة لي ليست مجرد دولة عمل أو إقامة، بل وطن ثانٍ… وأحيانًا وطن أم.

لقد عُرفت الإمارات بأنها بلد الإنسانية والتسامح، بلد الأمان والاستقرار، بلد احتضن ملايين العرب ومنحهم الفرصة ليعيشوا بكرامة ويعملوا بإخلاص ويحققوا أحلامهم. لم تفرّق بين جنسية وأخرى، ولم تميز إلا بالكفاءة والالتزام. لذلك فإن أي مساس بأمنها هو مساس بقلوبنا نحن قبل حدودها.

إن دولة الإمارات، التي أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على قيم الحكمة والرحمة والعطاء، لم تكن يومًا إلا صوتًا للسلام، وركيزة للاستقرار في المنطقة. واليوم، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تواصل مسيرتها بثبات وقوة، واضعة الإنسان في قلب كل إنجاز.

حين نتحدث عن الإمارات، فنحن نتحدث عن نموذج في الإدارة، وعن رؤية سبقت الزمن، وعن مجتمع آمن تسوده القوانين وتحكمه العدالة. لذلك فإننا نرفع أكف الدعاء أن يحفظ الله القيادة الإماراتية الرشيدة، وأن يحفظ شعب الإمارات الطيب، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان.

كما أدعو الله أن يحفظ مصر، بلدي الحبيب، وأن يحفظ سائر بلاد المسلمين ودول الخليج العربي من كل سوء. فمصر والإمارات لم تكونا يومًا دولتين منفصلتين في المشاعر، بل كانتا دائمًا قلبين في جسد واحد، يتقاسمان المحبة والمصير المشترك.

رسالتي اليوم ليست سياسية، بل إنسانية خالصة. رسالة وفاء لدولة أعطت الكثير، واحتضنت أبناء مصر كما تحتضن أبناءها. رسالة تقول: نحن مع الإمارات قلبًا وقالبًا، في أمنها وأمانها، في استقرارها وازدهارها.

حفظ الله الإمارات، وحفظ مصر، وجمع بين الشعبين على الخير دائمًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى