اعتبارًا من الأسبوع المقبل.. تفاصيل قرار العمل عن بعد والفئات المستثناة

تبدأ الحكومة تطبيق خطة العمل عن بعد اعتبارًا من يوم الأحد بعد القادم الموافق 6 أبريل 2026، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في إطار توجه الدولة نحو ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة تشغيل الجهاز الإداري، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات العامة دون تأثر.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين بيئة العمل داخل الجهات الحكومية، وتخفيف الضغط على مقار العمل في بعض الأيام، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتعزيز الاعتماد على المنصات الإلكترونية في إنجاز المعاملات الحكومية.
وقال مصدر حكومي، إن القرار يقضي بتطبيق نظام العمل عن بعد على الموظفين الذين تسمح طبيعة وظائفهم بذلك داخل الوزارات والهيئات الحكومية، على أن يتم تحديد الوظائف القابلة للتطبيق من قبل كل جهة وفقًا لطبيعة عملها، وبما يضمن عدم تعطيل مصالح المواطنين.
وأشار ، إلى أن التنفيذ سيتم بشكل منظم من خلال خطط داخلية تعدها كل جهة حكومية، تتضمن تحديد الموظفين المستهدفين بنظام العمل عن بعد، وآليات متابعة الأداء، والتأكد من إنجاز المهام في المواعيد المحددة عبر الأنظمة الإلكترونية المعتمدة.
الفئات المشمولة في القرار
وأكد المصدر أن الفئات التي يشملها القرار هي الوظائف الإدارية والمالية وأعمال الدعم الفني والتحليلي والوظائف التي تعتمد على الحاسب الآلي والأنظمة الرقمية، إلى جانب بعض الوظائف المكتبية التي لا تتطلب التواجد الفعلي داخل مقار العمل.
كما أشار إلى أن بعض الجهات قد تطبق النظام بشكل جزئي وفقًا لطبيعة الخدمات المقدمة فيها، بحيث يتم تقسيم العاملين بنظام التناوب بين العمل من المقر والعمل عن بُعد لضمان استمرار الأداء.
الفئات المستثناة من العمل عن بعد
ولفت المصدر إلى أن هناك فئات مستثناة بشكل كامل من القرار، تشمل العاملين في القطاعات الخدمية الحيوية مثل المستشفيات والوحدات الصحية وخدمات الطوارئ والمرافق الأساسية كالمياه والكهرباء والغاز، إضافة إلى الجهات الأمنية والرقابية التي تتطلب طبيعة عملها التواجد الميداني المستمر.
كما أوضح أن العاملين في المصانع والأنشطة الإنتاجية داخل القطاع الخاص لا ينطبق عليهم القرار، نظرًا لاعتماد تلك الأنشطة على التشغيل المباشر في مواقع الإنتاج.
موقف الجهات الحكومية الخدمية
وأضاف المصدر أن الجهات الحكومية الخدمية ستواصل العمل بكامل طاقتها خلال أيام الأسبوع دون توقف، مع وضع جداول مرنة لضمان تغطية جميع الورديات، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين بشكل طبيعي دون أي تعطيل.
وأكد أن الدولة حريصة على عدم تأثر الخدمات الأساسية، مع تعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية في الخدمات التي يمكن تقديمها إلكترونيًا، لتخفيف الضغط على مقار العمل وتحسين كفاءة التشغيل.
موقف القطاع الخاص
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، أوضح المصدر أن التطبيق سيكون اختياريًا وفقًا لطبيعة كل شركة أو مؤسسة، حيث تشجع الشركات القادرة على تطبيق العمل عن بُعد على الاستفادة من النظام بما يحقق التوازن بين الإنتاجية وخفض التكاليف التشغيلية.
وأشار إلى أن المصانع والمنشآت الإنتاجية ستواصل عملها بشكل طبيعي، بينما يمكن للأنشطة الخدمية والمكتبية داخل القطاع الخاص تطبيق النظام جزئيًا أو كليًا حسب احتياجات كل منشأة.
وشدد المصدر على أن الحكومة ستتابع تنفيذ التجربة بشكل دوري من خلال تقارير تصدرها الجهات المختلفة، بهدف تقييم مدى كفاءة النظام، ومدى تأثيره على الأداء العام، مع إمكانية التوسع في تطبيقه مستقبلًا إذا أثبت نجاحه في تحقيق الأهداف المستهدفة.







