التعليم

جامعة العاصمة تفتح ملف الملكية الفكرية في صناعة الموضة

في إطار توجهات الدولة نحو دعم الاقتصاد الإبداعي وتعزيز الوعي القانوني بقضايا الابتكار، يواصل المعهد القومي للملكية الفكرية بجامعة العاصمة تنظيم فعاليات موسمه الثقافي للعام الأكاديمي 2025/2026، حيث شهدت فعاليات الحلقة الرابعة من الجزء الثاني حضورًا مميزًا ونقاشًا ثريًا حول أحد الموضوعات المعاصرة المرتبطة بالصناعات الإبداعية، تحت عنوان: “حقوق الملكية الفكرية في عالم الموضة والأزياء”، وذلك بمشاركة نخبة من المتخصصين والأكاديميي

وجاءت الفعالية تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، الدكتور ياسر جاد الله أستاذ الاقتصاد وعميد المعهد القومي للملكية الفكرية.
وفي مستهل الحلقة، أكد الدكتور ياسر محمد جاد الله أهمية تناول قضايا الملكية الفكرية في صناعة الموضة والأزياء، مشيرًا إلى أن هذا المجال يمثل أحد القطاعات الحيوية التي تشهد نموًا متسارعًا على المستوى العالمي، رغم محدودية الطرح البحثي له في المنطقة العربية، بما لا يتناسب مع قيمته الاقتصادية والإبداعية.

واستضافت الحلقة الدكتورة حنان المولى، أستاذ القانون المدني والملكية الفكرية المشارك بكلية الحقوق بجامعة البحرين، والتي قدمت عرضًا علميًا متميزًا تناول الأبعاد القانونية والفنية لصناعة الأزياء، مسلطة الضوء على آليات حماية المصممين المبدعين في ظل منظومة قوانين الملكية الفكرية.

واستعرضت المحاضرة في الجزء الأول من العرض شروط منح الحماية القانونية، متناولة قوانين حقوق المؤلف، والرسوم والنماذج الصناعية، والعلامات التجارية، فيما ركز الجزء الثاني على مدى انطباق هذه الشروط على تصميمات الأزياء، في ضوء الطبيعة المتغيرة والسريعة لهذا القطاع، والتي قد تتعارض أحيانًا مع الإجراءات التقليدية للحماية القانونية.

كما تطرقت في الجزء الأخير إلى أبرز التحديات العملية التي تواجه المصممين، مقدمة مجموعة من التوصيات التي تؤكد ضرورة تطوير الأطر التشريعية بما يتواكب مع خصوصية صناعة الموضة والأزياء، ويعزز من قدرتها على حماية الابتكار والإبداع.

وياتى ذلك وفقا للجدول الزمنى لمحاضرات برنامج “الملكية الفكرية في الصناعات الإبداعية والتقنية”، الذي يُقام عن بُعد ويستمر حتى 13 مايو، في إطار خطة متكاملة تستهدف بناء قدرات المتخصصين والمهتمين بهذا المجال الحيوي.

ويتضمن البرنامج 12 محاضرة علمية يقدمها نخبة من الخبراء والأكاديميين المتخصصين، تغطي عددًا من الموضوعات المتقدمة، من بينها الإطار القانوني للملكية الفكرية في الرياضة، وإدارة حقوق المؤلف، وحماية المؤشرات الجغرافية، إلى جانب قضايا الملكية الفكرية في الأزياء والبيانات الشخصية، والتحكيم، وتقييم الأصول الفكرية، وتسجيل العلامات التجارية.

ويأتي هذا البرنامج ليعكس توجه المعهد نحو تعميق الفهم التطبيقي لقضايا الملكية الفكرية، من خلال الاستعانة بخبرات دولية معتمدة من عدد من الدول العربية، من بينها تونس، والإمارات، والبحرين، ومصر، بما يسهم في تعزيز الوعي بحقوق الملكية الفكرية وتطبيقاتها في مختلف القطاعات الإبداعية والتقنية، ويدعم بناء كوادر قادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

وفي ختام الفعالية، أكد المهندس محمد مصطفى عامر، المهندس بالجهاز المصري للملكية الفكرية ومنسق الموسم الثقافي، حرص المعهد على طرح موضوعات حديثة تواكب المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن صناعة الموضة والأزياء تمثل أحد المجالات الواعدة في الاقتصاد الإبداعي، والتي تستحق مزيدًا من البحث والدراسة لدعم نموها وتعزيز إسهامها في الصناعات الثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى