شاهد بالفيديو.. كيف يستعد “التدخل السريع” لتأمين المواطنين في شم النسيم؟

كشف محمد يوسف، رئيس فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، عن صدور توجيهات مباشرة من مايا مرسي برفع درجة الاستعداد القصوى لفرق التدخل السريع على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار تعزيز جهود الدولة لحماية الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسهم الأشخاص بلا مأوى، أن هذه التوجيهات تأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى تكثيف التواجد الميداني للفرق المختصة، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة والتعامل الفوري معها، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية التي تتطلب تدخلًا إنسانيًا عاجلًا.
انتشار ميداني واسع
وأشار محمد يوسف، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن فرق التدخل السريع تعمل بكفاءة عالية من خلال انتشار 34 وحدة متنقلة تجوب مختلف شوارع ومحافظات مصر، وأن هذه الوحدات تستهدف الوصول المباشر إلى الحالات بلا مأوى، سواء من الأطفال أو الكبار، حيث يتم التعامل معهم بشكل فوري عبر الجولات الميدانية أو من خلال البلاغات الواردة من المواطنين، وهو ما يعكس تطور منظومة الرصد والاستجابة.
وأوضح رئيس فريق التدخل السريع، أن الوزارة وفرت عدة قنوات لتلقي البلاغات عن الحالات الإنسانية، بما يسهم في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، مشيرًا إلى أن المواطنين يمكنهم الإبلاغ عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة أو من خلال أرقام وزارة التضامن الاجتماعي، وأن منظومة الشكاوى الحكومية تمثل أيضًا أحد المسارات المهمة لتلقي الاستغاثات، وهو ما يعزز من سرعة التحرك والتعامل مع الحالات في مختلف المناطق، دون تأخير أو تعقيدات إجرائية.
تدخلات إنسانية شاملة
وأكد محمد يوسف، أن فرق التدخل لا تقتصر مهمتها على نقل الحالات فقط، بل تشمل تقديم دعم إنساني متكامل يبدأ بالتواصل مع الحالة وطمأنتها، خاصة أن العديد من الأشخاص بلا مأوى يخشون الانتقال إلى دور الرعاية بسبب تصورات خاطئة، وأن الفرق تعتمد على أساليب توعوية لإقناع الحالات، من بينها عرض نماذج وصور لحالات سابقة تم إنقاذها وتحسنت أوضاعها داخل دور الرعاية، ما يساعد في كسر حاجز الخوف وبناء الثقة.
ولفت رئيس فريق التدخل السريع، إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه فرق التدخل هو خوف بعض الحالات من فكرة الانتقال إلى دور الرعاية، حيث يعتقد البعض أنها أماكن تقيد الحرية، وهو ما تحرص الفرق على تصحيحه من خلال الشرح المباشر والتعامل الإنساني، وأن هذه الخطوة تمثل جزءًا أساسيًا من عملية التدخل، حيث يتم تعريف الحالة بطبيعة الخدمات المقدمة داخل دور الرعاية، بما يشمل الإقامة والرعاية الصحية والنفسية، فضلًا عن برامج التأهيل وإعادة الدمج في المجتمع.

دور مجتمعي متكامل
واختتم محمد يوسف، بالتأكيد على أن نجاح المنظومة يعتمد بشكل كبير على تعاون المواطنين مع الجهات المعنية، مشددًا على أهمية الإبلاغ عن أي حالة تحتاج إلى تدخل عاجل، وأن الدولة مستمرة في تطوير آليات العمل وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة، بما يضمن تحقيق الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، وتوفير حياة كريمة لهم، في إطار استراتيجية شاملة تعكس اهتمام الدولة بالبعد الإنساني والاجتماعي.






