الواجهة الرئيسيةتقارير

1.4 مليون شخص يعانون من المجاعة في 6 دول

أصدرت الأمم المتحدة تقريرا مهما عن ارتفاع كبير وغير مسبوق في أعداد الأشخاص الذين يواجهون أخطر مراحل الجوع الحاد منذ عام 2016، في وقت يشهد فيه التمويل المخصص لمواجهة أزمات الغذاء تراجعاً ملحوظاً، ما يعمّق الأزمة الإنسانية على مستوى العالم.
ووفقا للتقرير العالمي حول أزمات الغذاء، الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، بلغ عدد الأشخاص المهددين بالمجاعة نحو 1.4 مليون شخص خلال العام الماضي في ست دول وأقاليم، مقارنة بنحو 155 ألف شخص فقط عام 2016.
وفي المقابل، تراجعت المساعدات الإنسانية والتنمويـة الموجهة للأمن الغذائي إلى مستويات عامي 2016 و2017، مدفوعة بانخفاض يقارب 57% في المساعدات الخارجية الأمريكية خلال العام الماضي، إلى جانب تخفيضات كبيرة في دول أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا والمملكة المتحدة وغيرها.
وأشار التقرير إلى أن نسبة السكان الذين يعانون من مستويات مرتفعة من الجوع الحاد قد تضاعفت تقريباً خلال الفترة نفسها، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة وتفاقم حدتها.
وفي هذا السياق، قالت المديرة التنفيذية المنتهية ولايتها لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، إن “الجوع الشديد تضاعف، وتم إعلان المجاعة في موقعين”، مضيفة أن الدول الأكثر تضرراً ما زالت عالقة في حلقة مفرغة من الجوع، يغذيها استمرار النزاعات ويزيدها سوءاً نقص التمويل.
كما أوضح التقرير أن برنامج الأغذية العالمي خسر أكثر من 2.6 مليار دولار ونحو 6 آلاف وظيفة خلال العام الماضي، عقب تفكيك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوكالة التنمية الدولية الأمريكية، وهي الذراع الرئيسية للمساعدات الخارجية في واشنطن، وهو ما انعكس أيضاً على وكالات أممية أخرى من بينها منظمة الأغذية والزراعة.
وفي تطور لافت، أشار التقرير إلى أن نحو 266 مليون شخص في 47 دولة واجهوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2025، مع التحذير من أن الرقم قد يكون أقل من الواقع بسبب غياب بيانات كافية من 18 دولة، وهو أدنى مستوى تغطية خلال العقد الأخير.
وللمرة الأولى منذ صدور التقرير قبل عشر سنوات، تم تأكيد حدوث مجاعة في موقعين متزامنين هما غزة والسودان، نتيجة النزاعات المسلحة وقيود وصول المساعدات الإنسانية.
وقال مدير الطوارئ في منظمة الأغذية والزراعة، راين بولسن، إن “المجاعة ترتبط بشكل مباشر بالنزاعات المسلحة”.
وأوضح التقرير أن النزاعات كانت المحرك الرئيسي لأزمات الجوع في 19 دولة تضم أكثر من 147 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة، أي ما يزيد على نصف إجمالي الحالات عالمياً.
واختتم التقرير بتحذير من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط بدأ بالفعل في التأثير على أسواق الغذاء والطاقة عالمياً، خاصة عبر اضطراب إمدادات الأسمدة والطاقة، ما يضغط على الدول المستوردة للغذاء، والتي كانت تعاني أساساً من أزمات اقتصادية وغذائية قبل تفاقم التوترات الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى