
تواصلت خيبات الأمل داخل النصر السعودي بعد خسارته لقب دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب الأول بارك بالعاصمة الرياض، ليضيف الفريق لقبًا جديدًا إلى سلسلة النهائيات التي فقدها خلال السنوات الأخيرة.
وجاءت الهزيمة لتعيد إلى الواجهة الأرقام السلبية التي تلاحق النصر السعودي في المواجهات الحاسمة، بعدما عجز الفريق عن استغلال عاملي الأرض والجمهور أمام الفريق الياباني، الذي نجح في خطف هدف التتويج عبر المهاجم التركي دينيس هوميت في الدقيقة 29، مستفيدًا من ارتباك دفاعي واضح داخل منطقة الجزاء.
ورغم المحاولات المتكررة من لاعبي النصر السعودي للعودة إلى أجواء اللقاء، فإن الفريق افتقد الفاعلية الهجومية واللمسة الأخيرة، ليخرج من النهائي دون تحقيق حلم جماهيره بالتتويج القاري، ويواصل ابتعاده عن منصات التتويج الآسيوية للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
وتكشف أرقام النصر السعودي منذ عام 2000 حجم المعاناة التي يعيشها الفريق في المباريات النهائية، حيث خاض 21 نهائيًا في مختلف البطولات المحلية والقارية، لكنه لم ينجح سوى في حصد 4 ألقاب فقط، مقابل خسارة 17 مباراة نهائية، في واحدة من أكثر الإحصائيات الصادمة بتاريخ النادي الحديث.
وشهدت السنوات الماضية سقوط النصر السعودي في عدة مناسبات حاسمة، سواء على المستوى المحلي أو القاري، رغم التعاقدات الضخمة التي أبرمها النادي، وامتلاكه عددًا كبيرًا من النجوم أصحاب الخبرات الدولية، الأمر الذي زاد من غضب الجماهير بعد استمرار نزيف البطولات.
كما أخفق الفريق في كسر عقدته الآسيوية، إذ يعود آخر لقب قاري حققه النصر السعودي إلى عام 1998 عندما تُوج بلقب كأس السوبر الآسيوي على حساب بوهانغ ستيلرز، قبل أن يدخل بعدها في سلسلة طويلة من الإخفاقات بالمواجهات الكبرى.
وخلال السنوات الأخيرة، اقترب النصر السعودي أكثر من مرة من العودة لمنصات التتويج القارية، لكنه اصطدم بعقبات قوية في الأدوار الإقصائية، بعدما ودع نسخة 2020 بركلات الترجيح، ثم خسر أمام غريمه الهلال السعودي في نسخة 2021، قبل أن يسقط مجددًا في النهائي الأخير أمام الفريق الياباني.
وباتت جماهير النصر السعودي تطالب بضرورة إعادة ترتيب المشهد داخل النادي، سواء على المستوى الفني أو الإداري، خاصة أن الفريق يواصل خسارة البطولات الكبرى رغم الدعم المالي الهائل والصفقات القوية التي أبرمها خلال المواسم الماضية، وهو ما جعل الإحباط يتزايد بين الجماهير التي كانت تنتظر استعادة الأمجاد القارية من جديد.







