
نظّم برنامج الهندسة المعمارية بكلية هندسة وعلوم المواد بالجامعة الألمانية بالقاهرة معرض ختام مقرر المسح المعماري “Surveying for Architecture”، والذي استعرض خلاله طلاب قسم العمارة بالفصل الدراسي السادس مجموعة متميزة من المشروعات التي تعكس توظيف أحدث تقنيات المساحة الرقمية والتحليل المكاني وسير العمل الرقمي في المجال المعماري، وذلك في إطار حرص الجامعة على دمج التكنولوجيا الحديثة داخل العملية التعليمية وربط الدراسة الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل المستقبلية.

وشهد المعرض عرض تطبيقات متقدمة شملت تقنيات المسح الليزري (Laser Scanning)، وعمليات التحويل الرقمي Scan-to-BIM، وتطوير نماذج التوأم الرقمي (Digital Twin)، وتحليل أحواض التصريف ومخاطر السيول، إلى جانب نظم الخرائط المكانية ومعالجة البيانات الرقمية، حيث نجح الطلاب من خلال العمل الميداني والدراسات التحليلية وأساليب التصور الرقمي في تحويل البيانات المكانية إلى مخرجات تقنية وبصرية متكاملة عُرضت عبر لوحات تحليلية ونماذج وعروض رقمية تفاعلية.

كما أبرزت المشروعات أهمية التكامل بين العمارة وتقنيات المساحة ونظم المعلومات الجغرافية GIS وتقنيات الـ BIM، بما يسهم في تطوير أساليب التصميم المعتمدة على البيانات وفهم البيئة العمرانية بصورة أكثر دقة وكفاءة.

وأُقيم المعرض تحت إشراف الدكتور ديتر فرتش Dieter Fritsch أستاذ فخري بجامعة شتوتجارت و بمشاركة الدكتور محمد طارق الهواري و المهندسة رقية الخليلي ببرنامج الهندسة المعمارية بالجامعة الألمانية.
وفي هذا السياق ، أكد الدكتور محمد الهواري أن المعرض يعكس التطور الكبير الذي يشهده التعليم المعماري داخل الجامعة الألمانية بالقاهرة، مشيرًا إلى أن دمج أدوات التحول الرقمي داخل العملية التعليمية أصبح ضرورة لإعداد جيل من المعماريين القادرين على التعامل مع التحديات المستقبلية والتقنيات المتقدمة في مجالات التصميم والتحليل العمراني.
وأضاف الهواري “نحرص من خلال المقرر على بناء بيئة تعليمية تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يمنح الطلاب خبرة حقيقية في استخدام التقنيات الحديثة مثل الـ Digital Twin والـ Scan-to-BIM والتحليل المكاني، وهي أدوات أصبحت جزءًا أساسيًا من الممارسة المهنية المعاصرة.”
ومن جانبه، أشاد الدكتور ديتر فريتش بالمستوى المتقدم للمشروعات الطلابية التي تعكس قدرة الطلاب على التفكير التحليلي والابتكار ، مؤكدًا أن الطلاب أظهروا قدرة متميزة على توظيف التكنولوجيا الرقمية في تحليل وفهم البيئة المعمارية، موضحًا أن التعليم المعماري الحديث يعتمد بشكل متزايد على التكامل بين الهندسة والبيانات الرقمية والتقنيات الجغرافية ، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة في مجالات المساحة والتكنولوجيا المعمارية.”
ويعكس المعرض التزام الجامعة الألمانية بالقاهرة بتطوير منظومة تعليمية حديثة متعددة التخصصات، تدعم الابتكار والتكامل الرقمي، وتسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية.







