
حذّر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من خطورة الحمى الروماتيزمية، مشيرًا إلى أنها من الأمراض التي أثارت حيرة الأطباء والعلماء على مدار قرون، رغم تعدد النظريات التي حاولت تفسيرها.
وأوضح خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» على قناة صدى البلد، أن الحمى الروماتيزمية لا تُصنّف كمرض مناعي بشكل قاطع، لكنها ترتبط بشكل وثيق بالإصابة بالميكروب السبحي، وهو نوع من البكتيريا التي تصيب الحلق أو اللوزتين، وقد تنتقل إلى باقي أجزاء الجسم مسببة مضاعفات قد تؤثر على القلب والمفاصل والجلد.
وأضاف موافي أن فحص تاريخ الحالات المصابة غالبًا ما يكشف عن إصابة سابقة بالتهاب في الحلق، وأن التحاليل تؤكد وجود الميكروب السبحي في الجسم. وشدّد على أن المرضى المعرضين للإصابة لا ينبغي أن يُصابوا بهذا الميكروب مرة أخرى، مشيرًا إلى أن احتمالية الإصابة بالحمى الروماتيزمية تقل بعد سن الخامسة والعشرين، ما يجعل الوقاية في فئة الأطفال والمراهقين (بين 10 و15 عامًا) ضرورية للغاية.
وتابع أن العلاج الوقائي يشمل الحصول على حقنة مضادة كل 15 إلى 21 يومًا، تمنع عودة الميكروب السبحي وبالتالي تحمي من تكرار الإصابة بالحمى الروماتيزمية. الفكرة الأساسية في العلاج، كما أشار، هي القضاء على الميكروب المسبب، مما يقي المريض من تطورات المرض ومضاعفاته.
ونبّه أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أهمية الانتباه لبعض الأعراض التي قد تكون مؤشرًا على الإصابة، مثل آلام المفاصل، تغيرات في القلب، أو ظهور بقع حمراء على الجلد، مؤكدًا على ضرورة المتابعة الطبية الدقيقة في هذه الحالات.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن سرعة الترسيب، وهي أحد مؤشرات الالتهاب في الجسم، قد ترتفع بشكل ملحوظ في بعض الحالات المرضية، وعندما تتجاوز 100 فإنها قد تشير إلى أحد ثلاث حالات رئيسية: الحمى الروماتيزمية، السل، أو وجود أورام.







