«الرقابة الإدارية» تستعرض أدواتها المستحدثة لمنع ومكافحة الفساد في معرض الكتاب

استضافت القاعة الرئيسية ببلازا (1)، ضمن محور «قضايا معاصرة»، في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته السابعة والخمسين، ندوة بعنوان «دور هيئة الرقابة الإدارية في استحداث أدوات لمنع ومكافحة الفساد»، بمشاركة كل من الوكيل أول محمد عاشور، رئيس جهاز تكنولوجيا المعلومات بهيئة الرقابة الإدارية، والوكيل عصام زكريا، رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي بالهيئة، وإسلام عادل، رئيس الإدارة المركزية لدعم الاستثمار، وأدار الندوة الوكيل أول هشام الركابي، مدير الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوكيل أول هشام الركابي أن هيئة الرقابة الإدارية تعمل بشكل مستمر وجاد على مكافحة الفساد، باعتباره ظاهرة متجددة لا تنقطع، ما يستلزم تطوير الأدوات واستحداث أساليب حديثة لمنع وقوعه، مشيرًا إلى أن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على جهود الهيئة في هذا الإطار، من خلال خبرات المتحدثين المشاركين.
من جانبه، استعرض الوكيل أول محمد عاشور دور الهيئة في تطوير البنية المعلوماتية باعتبارها أحد المحاور الأساسية لمكافحة الفساد، مؤكدًا اعتماد الهيئة على بناء منظومة معلوماتية متكاملة لمواجهة الفساد والقضاء عليه، في إطار التزامات الدولة المصرية باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأوضح أن رؤية الهيئة انطلقت من إنشاء بنية معلوماتية دقيقة قائمة على أسس علمية، رغم التحديات التي واجهت التنفيذ، ومنها ضعف منظومة الرقم البيئي، وتراجع كفاءة بعض التطبيقات الحكومية، واختلاف الجهات حول منشأ وملكية البيانات.
وأشار إلى أن المشروع القومي للبنية المعلوماتية للدولة المصرية بدأ عام 2016 في مرحلته الأولى، ثم شهد تطويرًا خلال عامي 2017 و2018 في مرحلته الثانية، من خلال تحسين الخدمات وسياسات الاستهداف، وصولًا إلى المرحلتين الثالثة والرابعة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، مؤكدًا أن الهدف النهائي تمثل في الوصول إلى مفهوم «مواطن 360 درجة» و«كيان 360 درجة».
وأضاف أن ذلك تحقق من خلال إنشاء سجل موحد للمواطنين والكيانات الاقتصادية، وتوحيد قواعد بيانات المشتركين في خدمات الكهرباء والغاز الطبيعي والمياه وغيرها، فضلًا عن إنشاء سجل موحد للكيانات الاقتصادية يتيح تقديم رؤى شاملة حول أداء الشركات.
وأكد أن تكامل البيانات يسهم في سد الثغرات وتحقيق الوقاية من الفساد، مستشهدًا بعدد من التطبيقات العملية، من بينها منظومة التأمين الصحي الشامل، التي توفر بيانات دقيقة تتيح مراقبة الأداء والكفاءة والفاعلية، إلى جانب منظومة الفاتورة الإلكترونية التي تضم بيانات الأحوال المدنية، والضرائب، والجمارك، والسجل التجاري، والقيمة المضافة، والتأمينات الاجتماعية.
كما أشار إلى قواعد بيانات مستحقي الدعم، التي تتيح دعم متخذ القرار برؤية شاملة لاحتياجات المستفيدين، وقاعدة بيانات ذوي الهمم، ومنظومة المدفوعات الحكومية والمرتبات. وفيما يتعلق بعائد الاستثمار، أوضح أن تكامل البيانات يتيح مؤشرات دقيقة حول الاستثمارات والصادرات والواردات المصرية، بما يدعم عملية اتخاذ القرار.
وأكد عاشور أن الهيئة تسعى إلى تتبع «رحلة المواطن» منذ الميلاد، مرورًا بمراحل التعليم المختلفة، ثم العمل، وحتى الختام، من منظور الحماية الاجتماعية، كما تطرق إلى مشروع «بنك الكفاءات»، الذي يستهدف الوصول إلى الكفاءات المتميزة داخل مصر وخارجها، وإنشاء بنك متخصص لترشيح القيادات بعد تطوير آليات الحصر والانتقاء.
وأوضح أن الترشيح للمناصب القيادية العليا يعتمد على مجموعة من المعايير، تشمل التخصص المهني، والخبرات، والفئة العمرية، والاشتراطات المحددة، إلى جانب معايير عامة، مشيرًا إلى تنفيذ نحو 9 برامج لتعزيز القدرات القيادية، استفاد منها 305 متدربين، بالتعاون مع عدد من الوزراء وكبار مسؤولي الدولة. وكشف عن التوجه لإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة بنك الكفاءات، مع العمل على إنشاء موقع إلكتروني يتيح الوصول إلى الكفاءات المتميزة.
بدوره، أكد الوكيل عصام زكريا أن هيئة الرقابة الإدارية تنفذ أعمالًا رقابية واسعة تشمل القضايا والخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال شهدت منذ عام 2014 تطورًا كبيرًا، لا سيما في إجراءات الوقاية من الفساد من خلال التوعية.
وأوضح أن الهيئة تضطلع بأدوار متعددة تشمل المساءلة، والمحاسبة، ومتابعة التعاقدات، إلى جانب إصدار اللوائح والكتب الدورية لتنظيم العمل، واقتراح التشريعات، وتقديم التوصيات، وتكامل قواعد البيانات، وتحسين جودة الخدمات، وتفعيل دور وحدات المراجعة.
وأشار إلى اعتماد الهيئة على أدوات مستحدثة لدعم جهود الدولة في سد الثغرات، من خلال إدارات اقتراح التشريعات، والمراجعة الداخلية، والحوكمة، وغيرها من الآليات التنظيمية.
ومن جهته، استعرض إسلام عادل دور الإدارة المركزية لدعم الاستثمار، موضحًا أن الهيئة تمتلك رؤية شاملة لأداء الموظف العام وآليات تعامله مع الجهات الإدارية في ملف الاستثمار، فضلًا عن قدرتها على التواصل الفعّال مع هذه الجهات للحصول على المعلومات المطلوبة.
وأشار إلى أن الإدارة تستهدف بحث معوقات الاستثمار وتذليل العقبات التي تواجه شركات القطاع الخاص، ودراسة شكاوى المستثمرين، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعميق الصناعة، وزيادة المكون المحلي، وتحسين بيئة الاستثمار، وحماية المنافسة وتكافؤ الفرص، فضلًا عن دعم شركات ريادة الأعمال وتحسين تصنيف مصر في المؤشرات الاقتصادية.
وسلط الضوء على محاور عمل الإدارة، التي تشمل دراسة المشكلات العامة، والمشاركة في اللجان الحكومية، وفحص شكاوى المستثمرين وفتح قنوات اتصال معهم، إلى جانب التواصل مع مجتمع الأعمال من خلال اتحاد الصناعات، والغرف التجارية، والمجالس التصديرية، والمؤتمرات، والتنسيق مع المجالس التصديرية المختلفة لمناقشة مقترحاتها وتذليل المعوقات، بما يسهم في زيادة الصادرات وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بتوفير النقد الأجنبي.







