المصريون بالخارجالواجهة الرئيسيةمقالات

الخليج مش “خارج حدودنا” ده عمقنا الحقيقي ليه لازم مصر تقف بوضوح مع أشقائها ضد تهديدات إيران ؟

بقلم / وليد محمد عبد اللطيف

في لحظات التحول الكبرى الشعوب الحقيقية ما بتقفش في المنطقة الرمادية بتحدد موقفها بوضوح.واللي بيحصل حاليا في المنطقة مش مجرد توتر عابر ده اختبار حقيقي لعلاقات اتبنت على مدار سنين طويلة بين مصر ودول الخليج مصر ودول الخليج مش مجرد علاقات سياسية دي قصة ارتباط عميق ارتباط بدأ من زمن واتحول مع الوقت لشبكة مصالح نسب شغل واستقرار مشترك المصري في الخليج مش وافد ده شريك في البناء.اشتغل في كل المجالات من أبسط المهن لأكبر المناصب وساهم بشكل مباشر في نهضة دول الخليج وفي المقابل الخليج عمره ما اتأخر عن مصر.في أصعب الأزمات الاقتصادية كانت دول الخليج السعودية الإمارات الكويت قطر حاضرة بالدعم والاستثمار والمساندة.مليارات اتضخت عشان الاقتصاد المصري يقف ومواقف سياسية واضحة دعمت استقرار الدولة في وقت كان فيه العالم كله بيتفرج.العلاقة هنا مش مصلحة مؤقتةدي مصير واحد أي تهديد للخليج هو تهديد مباشر لاستقرار المنطقة كلها ومصر في القلب منها.وأي محاولة لزعزعة الأمن في الخليج سواء بضربات مباشرة أو تدخلات غير مباشرة لا يمكن التعامل معاها وكأنها بعيدة عنناوهنا بييجي السؤال المهم لما دول مجلس التعاون الخليجي تتعرض لتهديدات أو ضربات من إيران إحنا موقفنا إيه؟ الإجابة المفروض تكون واضحة بدون تردد مصر شعباً ودولة لازم تقف مع أشقائها مش بدافع العاطفة فقط لكن بدافع التاريخ والمصلحة والأمن القومي.

إيران مش مجرد دولة في المشهد دي طرف ليه سياسات توسعية معروفة في المنطقة وتدخلات واضحة في أكتر من دولة عربية واللي بيحصل النهارده مش وليد اللحظة لكنه امتداد لصراع طويل على النفوذ والاستقرار الحياد هنا مش حكمة الحياد هنا خسارة لأنك ببساطة لو ما وقفتش مع حليفك وقت الشدة بتفقد معنى التحالف نفسه مصر دايماً كانت ركيزة الاستقرار في المنطقة والخليج كان دايماً عمق اقتصادي وسياسي مهم ليها.العلاقة دي محتاجة تتترجم لمواقف واضحة مش مجرد كلام دبلوماسي الشعوب كمان ليها دور الدعم مش بس بيانات رسمية الدعم كمان وعي وكلمة وموقف على السوشيال ميديا.إنك تكون فاهم مين معاك ومين ضدك دي أول خطوة في أي معركة even لو كانت إعلامية.الرسالة النهائية اللي بين مصر والخليج أكبر من أي خلاف عابر أو حسابات ضيقة.دي علاقة دم شغل نسب واستقرار مشترك وزي ما الخليج وقف مع مصر في أصعب لحظاتها الوقت دلوقتي بيقول إن مصر لازم تكون بنفس القوة في ظهر الخليج مش اختيار ده واجب تفرضه العلاقة ويؤكده التاريخ ويحتاجه المستقبل.

في زمن تتداخل فيه المصالح وتتشابك فيه المواقف يبقى التاريخ هو الفيصل الحقيقي والتاريخ بيقول بوضوح: اللي اختلط دمه بدمك عمره ما يكون غريب عنك.خلينا نفتكر لحظة فارقة في تاريخنا حرب حرب أكتوبر 1973 اللي ما كانتش مجرد معركة عسكرية لكنها كانت معركة كرامة وهوية.وقتها مصر ما كانتش لوحدها دول الخليج كانت حاضرة مش بس بالمال أو البترول لكن بالموقف والدم كمان.الدماء الخليجية سالت على الأراضي المصرية مواقف دعم حقيقية، جنود، مساعدات، وقرارات تاريخية زي سلاح النفط، اللي هزّ العالم كله وقتها.وفي المقابل الدماء المصرية سالت على الأراضي الخليجية في مهام دفاعية وفي حماية الأمن العربي لأن العقيدة كانت واحدة “أمن الخليج من أمن مصر”.دي مش شعارات دي وقائع محفورة في التاريخ.طيب نسأل السؤال الصريح:
ماذا قدمت إيران لمصر؟
هل وقفت يوم في أزمة؟
هل دعمت اقتصاد؟
هل ساندت استقرار؟

الإجابة ببساطة: لا شيء يُذكر.إيران على مدار سنوات كانت لاعب في أزمات المنطقة مش حل ليها تدخلات في دول عربية توترات مستمرة وصراعات ما جابتش غير عدم استقرار.لا استثمار حقيقي يخدم مصر ولا دعم سياسي واضح ولا حتى موقف تاريخي يُحسب لها تجاه الدولة المصرية.يعني باختصار: العلاقة مع الخليج = تاريخ + دم + مصالح مشتركة
أما مع إيران = توتر + شك + غياب أي منفعة حقيقية لمصر.

وفي ظل التهديدات والاستفزازات اللي بتتعرض لها دول مجلس التعاون الخليجي النهارده ما ينفعش نقف على الحياد ولا ينفع نساوي بين الطرفين الموقف لازم يكون واضح:إحنا مع اللي وقف معانا مع اللي شاركنا الدم والمصير مع اللي دعمنا وقت الشدة الخليج مش مجرد شريك ده امتداد طبيعي لمصر وأي تهديد ليه هو تهديد مباشر لينا.

الرسالة المهمة:اللي حصل زمان مش بيتنسي واللي بيحصل دلوقتي محتاج موقف ومصر شعبًا قبل الدولة لازم تكون في ظهر أشقائها في الخليج مش بدافع العاطفة بس لكن بدافع الوعي والتاريخ والمصلحة.

زر الذهاب إلى الأعلى