منوعات

“طرق كثيرة للسفر”.. رؤية جديدة لكتابات المهاجرين في معرض الكتاب

أكد المشاركون في ندوة “طرق كثيرة للسفر: الرحلة الكندية”، ضمن فعاليات معرق القاهرة الدولي للكتاب، دور كتابات المهاجرين في نقل التجربة الخارجية إلى لغتهم الأصلية.

شارك في الندوة الدكتورة مي التلمساني، الروائية المصرية، وجهاد الرنتيسي، الكاتب الروائي الأردني، ومنتصر القفاش، الروائي المصري، وأدارها أحمد البوهي، كاتب ومدير دار دون للنشر، واستضافتها القاعة الدولية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

وأوضحت الدكتورة مي التلمساني، أنها هاجرت إلى كندا في عام 1997، وقد حرصت من خلال كتاباتها على إظهار جانب آخر من مشاعر المهاجرين.

وأشارت إلى أن فكرة الصداقة في كتاباتها، تركز على تحديد دوائر الأصدقاء وفقا لدرجة القرب، مشيرة إلى أن الهجرة لكندا تتميز بنوع خاص، لأنها تملك طبيعة مختلفة والصداقة هناك قانون، خاصة أن الجميع بها مهاجرون، ولذلك مبدأ الصداقة هناك مبدأ إنساني حتى يعيش الجميع في سلام.

وأوضحت أن مصر تتمتع بتنوع كبير وثقافات متعددة، مشيرة إلى أن التنوع قضية كبرى تستطيع تجاوز الحدود، وأضافت أن الصداقة بين الشعوب والدول قضية كبرى، ولكن تعودنا في الأدب العربي عدم اعتمادها قضية كبرى.

بدوره أكد الكاتب الأردني جهاد الرنتيسي، أن كتابات المهاجرين العرب بشكل عام ليس كبيرة، ولكنها جاءت لتسد ثغرة في نظرة العرب للآخر في تلك البلاد.

وأوضح أن كتابات مي التلمساني، تظهر جانبا جديدا من التحديات التي تواجه المهاجرين، مشيرا إلى أن النصوص التي تكتبها “مي” مولدة للأفكار، كما أن أعمالها تحمل بعدا إنسانيا، والمساحة التي تتحرك بها مساحة مفتوحة وهذا أهم ما يميز كتاباتها.

وأكد الروائي منتصر القماش، أن بداية دخول مي التلمساني للكتابة جاءت من خلال اليوميات، مشددا على أن فن اليوميات في الأدب العربي “مبهر” ، ويحمل كنوزا أدبية عديدة، ومنها يوميات الشاعر التونسي أبوالقاسم الشابي التي نشرها، وتعتبر مهمة جدا لكشف أسرار عن المرحلة التي كان يعيش بها، كما أن الكاتب غسان كنفاني له يوميات أظهرت جانبا آخر من حياته تختلف تماما عن الشخصية التي أظهرها كنفاني في كتاباته.

وأضاف أن كتابات مي التلمساني “للجنة سور” و “طرق كثيرة للسفر” ناقشت فكرة المهاجر، والصورة النمطية للمهاجر واشتياقه لوطنه، ولكن الكتابين أظهرا أن مي التلمساني لم تترك نفسها لأي هاجس وبالتالي قدمت معالجة قوية لفكرة المهاجر وارتباطه بوطنه.

وأضاف ان الكتابين أكدا أهمية كتابة اليوميات وقوتها، فضلا عن كونهما قدما جوانب مختلفة من رحلة المهاجر.

واختتم أحمد البوهي، قائلا إن كتابات مي التلمساني، مكتوبة بشكل قصصي، وأظهرت أهمية اليوميات في تقديم تجربة أدبية جيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى