ابتكار روبوتات ذكية تحل مكان عمال المزارع

ابتكر العلماء روبوت ذكي قادرًا على تحديد ما إذا كانت أشجار معينة بحاجة إلى الري أم لا ومن خلال توصيل المياه فقط إلى حيث ومتى تكون الحاجة إليها ولا تحافظ هذه التقنية على الموارد القيمة فحسب بل تحسن أيضًا صحة المحاصيل وإنتاجية المزرعة بشكل عام.
يكمن لهذا الابتكار في روبوت صغير مثبت على الأرض قادر على رسم خريطة لرطوبة التربة بدقة عالية وقد ابتكر علماء من جامعة ولاية بنسلفانيا طريقة جديدة تعتمد على إرسال روبوتات إلى البستان لقياس رطوبة كل شجرة على حدة بدلاً من التعامل مع المنطقة بأكملها كوحدة متجانسة.
ووفقًا لهذا التقرير الصادر عن مجلة إدارة الري الدقيق يعالج هذا الابتكار إحدى المشكلات الرئيسية في الزراعة ألا وهي تنوع خصائص التربة.
فحتى الأشجار المتقاربة قد تتلقى كميات متفاوتة من الماء تبعًا لنوع التربة وقدرتها على امتصاص الماء وكما أشار الباحثون لطالما كان الري ضربًا من ضروب التخمين إذا لا يضمن ري كل شجرة بالتساوي حصولها على الكمية الكافية من الماء.
يستخدم الجهاز مجسات قادرة على قياس التوصيل الكهربائي للتربة وهو مقياس دقيق لمستوى الرطوبة ويتم معايرة هذا القياس بمراعاة قياسات التربة المباشرة.
وخلال مرحلة الاختبار التي أُجريت حقق الباحثون نتائج ممتازة على وجه الخصوص حيث نجحوا في تحقيق هامش خطأ متوسط لا يتجاوز 0.039 متر مكعب/متر مكعب عند تقييم التربة واعتبر هذا مستوى خطأ مقبولاً بالنظر إلى الهدف المنشود.
لاحظت الدراسة أن أقل عدد من مواقع المعايرة أربعة أو ستة مواقع فقط لكل حقل كان كافياً للحفاظ على نتائج جيدة وهذا يغني عن إنشاءات مكلفة لصيانة معدات قياس رطوبة التربة.
تستخدم معدات كشف رطوبة التربة كغيرها من أجهزة الزراعة الذكية الأتمتة للمساعدة في اتخاذ القرارات وكما ذكر في ورقة بحثية سابقة حول الري الآلي تلعب تقنيات مثل أجهزة الاستشعار والروبوتات والخوارزميات أدواراً مهمة.
ولا تقتصر عواقب هذه التقنية على الراحة فحسب فالإفراط في الري لا يؤدي فقط إلى هدر المياه بل يتسبب أيضاً في أمراض المحاصيل ويضعف التربة بالعناصر الغذائية ويلحق الضرر بالأشجار في المقابل يسمح الري الدقيق للأشجار بتلقي الكمية المطلوبة من الماء مما يساعد على زيادة إنتاجية المحاصيل إلى أقصى حد.







