
علق تامر أحمد على التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل عالميًا، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي المتلاحق والاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحا يشكلان تهديدًا حقيقيًا لآلاف الوظائف داخل كبرى الشركات العالمية.
هل انتهى عصر الوظائف التقليدية
وخلال لقائه مع شريف نور الدين وآية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي» على قناة صدى البلد، ناقش أحمد مستقبل الوظائف في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا التي كان يُنظر إليها في السابق كوسيلة لخلق فرص عمل جديدة، تحولت اليوم إلى عامل رئيسي في تقليص الوظائف، خاصة مع اتجاه شركات كبرى مثل Meta وMicrosoft إلى خفض أعداد الموظفين واستبدال بعض الأدوار بالأنظمة الذكية.
وأوضح أن ما يحدث لم يعد مجرد إجراءات لتقليل التكاليف، بل يمثل تحولًا جذريًا يثير تساؤلات حول مستقبل الإنسان في سوق العمل، وإمكانية أن تتولى الآلات جزءًا كبيرًا من المهام الفكرية.
وأكد أن قرارات الشركات الكبرى غالبًا ما تكون مدفوعة باعتبارات اقتصادية، حيث يتم الاستغناء عن أصحاب الخبرات العالية بسبب ارتفاع رواتبهم، مقابل توظيف عدد أكبر من الشباب برواتب أقل.
وأضاف أن الموظفين الذين تجاوزوا سن الأربعين قد يصبحون أكثر عرضة للاستبعاد، ما لم يشغلوا مناصب قيادية أو يمتلكوا مهارات نادرة يصعب تعويضها.
وأشار إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على الوظائف التقليدية، بل امتد إلى المجالات الإبداعية مثل الإعلانات وصناعة المحتوى، حيث بات من الممكن إنتاج أعمال بجودة عالية وبتكلفة أقل اعتمادًا على التكنولوجيا.
وفي هذا السياق، حدد تامر أحمد ثلاثة عناصر أساسية لضمان الاستمرار في سوق العمل:
التعلم المستمر وتحديث المهارات بشكل دائم
القدرة على التعلم السريع لمواكبة التغيرات المتلاحقة
التخلي عن المهارات القديمة غير المطلوبة (Unlearning) لإفساح المجال لاكتساب مهارات جديدة







