
فى إطار المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” من أجل مدّ جسور الحوار والتعاون بين شعوب ودول البحر المتوسط، وإحياء الروابط الإنسانية والحضارية التي تجمعها عبر التاريخ.شاركت كلية الآداب بجامعة عين شمس في فعاليات “موسم البحر المتوسط 2026”، والذي افتُتح رسميًا يوم الجمعة الموافق 15 مايو 2026، ويستمر حتى شهر أكتوبر المقبل،
وجاءت مشاركة الكلية تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والأستاذ الدكتور رامي ماهر صادق غالي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة حنان كامل عميدة كلية الآداب، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم حسن محمد وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب.
تمثلت مشاركة الكلية من خلال مشروع طلابي دولي مشترك جمع بين جامعة عين شمس، وجامعة إيكس مارسيليا الفرنسية، والجامعة المستقلة بمدريد الإسبانية، حيث نسج طلاب قسم اللغة الفرنسية بكلية الآداب خيوط تعاون معرفي وإنساني عن بُعد مع أقرانهم من الجامعتين الفرنسية والإسبانية، في تجربة أكاديمية نابضة بالحياة تناولت قضايا البحر المتوسط، وما يواجهه من تحديات بيئية تهدد صفاءه وذاكرته، مؤكدة دور الشباب في حمايته وصون مستقبله، إلى جانب إبراز التاريخ المشترك وروابط التعاون الثقافي والحضاري التي ظلت عبر العصور تجمع شعوب المنطقة رغم اختلاف اللغات والحدود.
وقد أُنجز المشروع تحت إشراف الدكتورة نادية شامة والدكتورة منى محسن من قسم اللغة الفرنسية بكلية الآداب جامعة عين شمس، وبالتعاون مع الدكتورة كريستال كومب من جامعة إيكس مارسيليا، والدكتورة أرانشا خيل من الجامعة المستقلة بمدريد.
ومثّلت الدكتورة نادية شامة كلية الآداب جامعة عين شمس خلال المؤتمر الذي نظمته جامعة إيكس مارسيليا في الفترة من 18 إلى 20 مايو 2026 ضمن فعاليات الموسم، حيث عرضت المشروع الطلابي وما أثمر عنه من نتائج علمية وثقافية وإنسانية، عاكسة صورة مشرقة لقدرة الطلاب على تحويل الحوار الأكاديمي إلى مساحة حقيقية للتواصل والتفاهم بين الشعوب.
كما شاركت في مائدة مستديرة تناولت أهمية التعاون الدولي والمشروعات الأكاديمية المشتركة في تطوير العملية التعليمية وتعزيز التبادل الثقافي والعلمي بين الجامعات المتوسطية، وهي الجلسة التي أدارتها الأستاذة الدكتورة ماريلين كارفيلو نائب رئيس جامعة إيكس مارسيليا، وشهدت نقاشات ثرية حول مستقبل الشراكات العلمية العابرة للحدود ودورها في بناء أجيال أكثر انفتاحًا ووعيًا بقضايا العالم المشترك.
وعلى هامش الزيارة، عقدت الدكتورة نادية شامة سلسلة من اللقاءات مع مسؤولي العلاقات الدولية بجامعة إيكس مارسيليا، لبحث آفاق دعم التعاون الأكاديمي والعلمي بين كلية الآداب جامعة عين شمس والجامعة الفرنسية، والعمل على فتح مسارات جديدة لمشروعات وبرامج تعاون مستقبلية تسهم في توسيع مجالات التبادل العلمي والثقافي بين الجانبين.
كما شاركت في ورشة عمل مع عدد من أساتذة قسم اللغة الفرنسية بجامعة إيكس مارسيليا، استكمالًا لورشة العمل التي سبق عقدها بكلية الآداب جامعة عين شمس يوم 4 مايو الجاري، وذلك في إطار التعاون المشترك لتطوير اللوائح والمناهج الدراسية الخاصة بالقسم، بما يواكب متطلبات سوق العمل ويمنح الطلاب آفاقًا أوسع لبناء مساراتهم المهنية بعد التخرج.
وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة الدكتورة حنان كامل، عميدة كلية الآداب، أن مشاركة الكلية في “موسم البحر المتوسط 2026” تعكس إيمان الكلية العميق بأهمية الانفتاح على التجارب الدولية وتعزيز الحضور الأكاديمي والثقافي لجامعة عين شمس في المحافل العالمية، مشيدة بما قدمه طلاب قسم اللغة الفرنسية من نموذج راقٍ للحوار والتعاون العابر للثقافات، وقدرتهم على التعبير عن قضايا الإنسان والبيئة بلغة العلم والإبداع.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم حسن محمد، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، أن هذه المشاركة تمثل امتدادًا لحرص الكلية على دعم الطلاب أكاديميًا وإنسانيًا، وفتح مساحات أرحب أمامهم للتفاعل مع الجامعات الدولية واكتساب الخبرات المتنوعة، مؤكدًا أن مثل هذه المشروعات المشتركة تسهم في إعداد خريج يمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على المنافسة في بيئة عمل عالمية متغيرة.
وتأتي هذه المشاركة لتؤكد أن كلية الآداب بجامعة عين شمس لا تكتفي بالحضور الأكاديمي التقليدي، بل تواصل أداء رسالتها بوصفها جسرًا للحوار الإنساني والثقافي بين الشعوب، ومنبرًا للعلم المنفتح على العالم، حيث يلتقي الإبداع بالمعرفة، وتتحول قاعات الدراسة إلى نوافذ تطل على المستقبل، في مشهد يليق بتاريخ الجامعة العريق ومكانتها الراسخة بين المؤسسات الأكاديمية العربية والدولية.







