
أثار مشروع قانون الأحوال الشخصية جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والبرلمانية، بعد تداول أنباء عن سحبه من مجلس النواب، قبل أن تتضح الصورة لاحقًا مع تأكيدات برلمانية بأن المشروع لا يزال قيد المناقشة والتعديل داخل اللجنة التشريعية.
عدم استشارة الأزهر في صياغة القانون
وقال النائب رضا عبد السلام إن ما تم تداوله بشأن تصريحاته حول سحب مشروع القانون تم تفسيره بشكل غير دقيق، موضحًا أنه لم يؤكد سحب المشروع، وإنما أشار في مقال له إلى ما نشر إعلاميًا بشأن هذا الأمر، في ظل تصريحات منسوبة لقيادات دينية تحدثت عن عدم استشارة الأزهر الشريف في صياغة المشروع.
وأضاف أن حديثه كان افتراضيًا، حيث قال إن إذا صح هذا الأمر فهو خطوة إيجابية تعكس استجابة للحوار المجتمعي، إلا أن بعض المنصات الإعلامية تعاملت مع كلامه باعتباره تأكيدًا رسميًا بسحب القانون، وهو ما لم يحدث.
مطالب بالاستماع لرأي الأزهر
وشدد عبد السلام على أهمية الاستماع إلى رأي الأزهر الشريف في مثل هذه التشريعات الحساسة، باعتباره مؤسسة دينية كبرى لها دور محوري في قضايا الأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن قانون الأحوال الشخصية يعد من القوانين شديدة الأهمية لارتباطه المباشر باستقرار الأسرة المصرية.
وفي السياق نفسه، دعا عدد من النواب إلى التريث في مناقشة مشروع القانون، وفتح حوار موسع يشمل المؤسسات الدينية والنقابات والمتخصصين، لضمان خروج تشريع متوازن يعبر عن احتياجات المجتمع ويحافظ على استقرار الأسرة.
لا يوجد معلومة حول سحب القانون
ومن جانبه، أكد النائب محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أنه لا يوجد أي قرار رسمي بشأن سحب مشروع القانون من البرلمان، موضحًا أن المشروع ما زال قيد الدراسة والمراجعة داخل اللجنة المختصة، وأن عملية التعديل مستمرة وفقًا للملاحظات المقدمة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إعادة النظر في مشروع القانون من مختلف الأطراف، وسط تأكيدات برلمانية بأن الهدف الأساسي هو الوصول إلى صياغة نهائية تحقق التوازن بين الجوانب الاجتماعية والدينية والقانونية، دون استعجال في إقرار التشريع.







