رسميًا.. دار الإفتاء توضح حكم مشاركة إنترنت المنزل مع الجيران

أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه نصه من أحد المواطنين: ما حكم تقاسم اشتراك خدمة الإنترنت بين الجيران؟
وقال السائل: “قمت بإدخال خدمة الإنترنت بمنزلي، وبعدها طلب مني بعض الجيران مدَّ سلك نت من جهازي إليهم، أو منحهم كلمة السر الخاصة بالواي فاي ليستخدموها في منزلهم بشكل دائم ومستقر، مقابل مبلغ مالي شهري يتم الاتفاق عليه، فما حكم ذلك في الشرع؟”.
كلمة سر “الواي فاي”
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي: “إشراكُ الجيران في خدمة النت أو منحُهم كلمةَ السر الخاصة بالواي فاي ليستخدموها في منزلهم بشكل دائم ومستقر، نظيرَ مبلغ مالي شهري يتم الاتفاق عليه، دون إذن كتابي من الشركة -ممنوع شرعًا؛ ففيه غش وتدليس، واعتداء على حق مالي للشركة، ونقض لمبدأ حُسن النية في تنفيذ العقود”.
وتابع المفتي: حثَّ الشرع الشريف على قيم التكافل وحسن الجوار، وجعل كمال الإيمان مرهونًا بالإحسان إلى الجار؛ فعن أبي شُرَيح الخزاعي العدوي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ» رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
وأكد: والتعاون على جلب المنافع وتقليل الأعباء المالية بين الجيران هو في أصله فعلٌ ممدوحٌ ومندوبٌ إليه، وهو آكد متى كان الجار قريبًا؛ لاجتماع وصف الجيرة والقرابة معًا؛ قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: 36].







