
أكدت رضوى فتحي، أخصائية الإرشاد الأسري وتعديل السلوك، على أهمية ترسيخ مفهوم الخصوصية لدى الأطفال منذ سن مبكرة، مشيرة إلى أن الطفل مؤهل لاستيعاب مفهوم الخصوصية وحدودها في التعاملات اليومية بدءاً من عمر عامين.
وأوضحت الأخصائية، خلال لقاء تلفزيوني لها اليوم، أن بناء شخصية متوازنة وقادرة على تحمل المسؤولية يتطلب دمج السلوكيات الأخلاقية في تفاصيل الحياة اليومية، مستعرضة ركائز التوجيه السلوكي السليم في المحاور التالية:
خطوات عملية لتعزيز الخصوصية داخل المنزل:
يمكن للأسر تطبيق ممارسات بسيطة ومؤثرة، أبرزها الحرص على إغلاق باب الغرفة أثناء العناية بالطفل أو تغيير ملابسه، بالإضافة إلى تعليمه مهارة الاستئذان وطرق الأبواب قبل الدخول إلى أي غرفة، مما ينمي لديه احترام خصوصيته الشخصية وحقوق الآخرين على حد سواء.
التربية بين الحزم والاحتواء:
أشارت فتحي إلى أن أنماط التربية الحديثة شهدت تبايناً ملحوظاً مؤخراً؛ حيث انقسمت بعض الأسر بين التساهل المفرط أو اللجوء إلى القسوة والعنف، مشددة على أن المعادلة السليمة تكمن في تحقيق التوازن بين الحزم والاحتواء، مع وضع حدود واضحة وصحية للأبناء تتيح لهم التمييز بين الصواب والخطأ.
وحذرت خبيرة تعديل السلوك من الاعتماد على العقاب القاسي أو الأساليب القمعية والسلبية في التوجيه، مؤكدة أن الممارسات التربوية الخاطئة تترك ندوباً وآثاراً نفسية وسلوكية عميقة تمتد مع الطفل إلى مراحل عمرية متقدمة، في حين أن البديل الآمن يتجسد في الحكمة والتوجيه الإيجابي المستمر.






