اقتصاد وبورصة

صندوق النقد: مصر اتخذت إجراءات ساهمت في حماية الاقتصاد

أكد الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بحالة من عدم اليقين الاقتصادي نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة، واصفًا الأزمة بأنها أكبر صدمة اقتصادية تشهدها المنطقة خلال الخمسين عامًا الماضية. وأوضح أن دول الخليج أظهرت قدرة ملحوظة على احتواء آثار الأزمة والتكيف مع تداعياتها بفضل إمكاناتها المالية والاقتصادية.

مصر اتخذت إجراءات ساهمت في حماية الاقتصاد

وأوضح أزعور، خلال مقابلة مع قناة «CNBC عربية»، أن التأثير الأكبر وقع على الدول التي كانت في قلب الأزمة، خاصة الدول المصدرة للنفط مع إغلاق مضيق هرمز، وهو ما انعكس على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وأثر كذلك على الاقتصادات المستوردة في آسيا ومناطق أخرى، إلى جانب تضرر قطاعات غير نفطية، وفي مقدمتها السياحة.

وأشار إلى أن وتيرة التعافي ستختلف من دولة لأخرى، موضحًا أن دول الخليج تمتلك احتياطيات مالية وقدرات اقتصادية تؤهلها لاستعادة نشاطها بشكل أسرع، بينما ستواجه دول مثل العراق وإيران تحديات أكبر بسبب محدودية الاحتياطيات وارتفاع الضغوط المالية، لافتًا إلى أن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالمفاوضات سيؤثر في التوقعات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

وفي تقييمه لأوضاع اقتصادات الخليج، أكد أزعور أن قطر نجحت في تنويع مصادر دخلها وتعزيز إنتاج الغاز بعيدًا عن تأثير مضيق هرمز، فيما كانت المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان من أقل الدول تأثرًا بالأزمة، بفضل تنوع منافذ التصدير والاستيراد، وقوة الاقتصاد المحلي، والاحتياطيات التي ساعدت على الحد من آثار الصدمات.

واختتم أزعور بالتأكيد على أن الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول الخليج، سواء من خلال تطوير البنية التحتية، أو تسهيل حركة التجارة، أو بناء قدرات مشتركة تقلل الاعتماد على مصدر واحد للدخل أو على ممر تجاري واحد، بما يعزز مرونة اقتصادات المنطقة في مواجهة الأزمات المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى