أخبار العالمالواجهة الرئيسية

طبول الحرب تدق في مضيق هرمز.. غارات أمريكية مكثفة تشل قدرات صواريخ ومسيرات إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات استهدفت عشرات المواقع باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه.

وقالت القيادة المركزية، في بيان، إن الضربات طالت منشآت مرتبطة بالدفاعات الجوية والرادارات الساحلية، إضافة إلى معدات الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق الإيرانية، مشيرة إلى أن العمليات تأتي في إطار ما وصفته بحماية حرية الملاحة الدولية.

وأكدت “سنتكوم” أن مضيق هرمز يمثل ممرًا بحريًا حيويًا للتجارة العالمية، مشددة على أن إيران لا تملك السيطرة عليه، وأن القوات الأمريكية تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار حركة الشحن التجاري عبر المنطقة.

وأضاف البيان أن القوات الأمريكية ما زالت في حالة تأهب لمواجهة أي تهديدات تستهدف الملاحة البحرية، مع استمرار التوترات العسكرية في منطقة الخليج.

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، بعد انتقال التوترات إلى مرحلة تبادل الضربات المباشرة، في وقت أصبحت فيه الملاحة في مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للمواجهة، وسط مخاوف دولية من تداعيات الأزمة على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.

وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن العمليات تستهدف تقليص القدرات العسكرية التي تستخدمها طهران في تهديد السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز. وأوضحت القيادة أن الضربات جاءت بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار الرد على الهجمات التي طالت الملاحة الدولية.

في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية سقوط قتيل وإصابة أربعة أشخاص إثر غارات أميركية استهدفت مواقع في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع انفجارات في عدد من المدن والمناطق الساحلية، من بينها بندر عباس، وجزيرة قشم، وجاسك، وبوشهر، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني اتخاذ إجراءات ميدانية في مضيق هرمز، شملت وقف سفينتين تجاريتين بدعوى مخالفتهما تعليمات العبور، قبل أن يؤكد لاحقًا إغلاق المضيق حتى إشعار آخر، وهو ما نفته الولايات المتحدة، التي شددت على أن الممر الملاحي لا يزال مفتوحًا وأن قواتها البحرية تواصل تأمين حركة السفن التجارية.

وأفاد الجيش الأميركي بأن قوات إيرانية أطلقت النار على سفن تجارية أثناء عبورها المضيق، مضيفًا أن الطيران الأميركي تمكن من إسقاط صاروخ كروز وطائرة مسيرة إيرانيين خلال الهجوم، مؤكدًا عدم وقوع إصابات أو أضرار في السفن المستهدفة.

ورغم التصعيد العسكري، أشارت تقارير أميركية إلى استمرار قنوات التواصل بين الجانبين، إذ نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن واشنطن لا تزال ترى أن المسار الدبلوماسي يمثل الخيار الأفضل، وأن الاتصالات الفنية مع إيران لم تتوقف، على الرغم من وصف الإدارة الأميركية للهجمات على السفن التجارية بأنها أعمال إرهابية وانتهاك للتفاهمات السابقة بين البلدين.

في المقابل، حمّلت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية انهيار الجهود السياسية، معتبرة أن الضربات الأميركية قضت على فرص خفض التصعيد، واتهمت واشنطن بتعريض أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز للخطر من خلال عملياتها العسكرية.

وانعكس التصعيد سريعًا على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3.5% مع بداية تداولات الأسبوع في الأسواق الآسيوية، مدفوعة بالمخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما أعاد المخاوف من اتساع رقعة الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى