
تعتزم مجموعات مناهضة للتوسع المتسارع في بناء مراكز البيانات تنظيم احتجاجات واسعة النطاق في 125 موقعاً على الأقل في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ويمثل هذا التحرك أول جهد وطني منسق لتوجيه الغضب الشعبي المتنامي ضد التوسع الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وهو التوسع الذي تسارعت وتيرته بشكل لافت خلال العام الماضي وألقى بظلاله على السياسة المحلية.
وتتولى تنسيق هذه الاحتجاجات جماعة قاعدية Grassroots تدعى HumansFirst وقد شارك في تأسيس هذه الجماعة زعيم سابق لحركة حزب الشاي (Tea Party) المعاصرة والذي شبّه المعارضة المتزايدة لمراكز البيانات بالتحرك الشعبي اليمني الذي ظهر عام 2009 للاحتجاج على ما اعتبره آنذاك ضرائب مفرطة وتغولاً حكومياً.
ويخطط المتظاهرون للاحتجاج ضد ما تصفه منظمة HumansFirst ببناء مراكز البيانات دون أي حسيب أو رقيب فضلاً عن كونه انتهاكاً غير مقبول للحرية الشخصية.
ووفقاً للمنظمين تشمل المطالب الرئيسية للحراك ما يلي: أضفاء الشفافية الكاملة على عمليات تطوير وبناء هذه المراكز وحماية الموارد الطبيعية والصحة البيئية للمجتمعات المحلية وضمان تقديم منافع حقيقية للمجتمع، مثل خلق وظائف نقابية ذات أجور جيدة وأيجاد آليات قانونية لمحاسبة المطورين والشركات إذا لم يلتوفوا بوعودهم.
وحتى وقت متأخر كانت ولاية تكساس التي تعد معقلاً للحزب الجمهوري ومركزاً رئيساً لتطوير مراكز البيانات في طريقها لتسجيل أكبر عدد من الاحتجاجات بواقع 16 نقطة تظاهر.
وتلتها ولاية جورجيا المتأرجحة بـ 11 احتجاجاً في حين سجلت كل من كاليفورنيا ذات التوجه الديمقراطي وفلوريدا الجمهورية وبنسيلفانيا المتأرجحة 7 احتجاجات في كل منها.
ولا تقتصر المعارضة على تيار سياسي واحد إذا يشارك في قيادة الاحتجاجات نشطاء من خلفيات يسارية أيضاً ويبرز من بينهم إيفان ديلسول 54 عاماً الذي يقود احتجاجاً في مقاطعة إمبيريال بصحراء كاليفورنيا حيث يتوقع أن يستهلك مشروع مركز بيانات مقترح هناك نحو 260 مليون غالون من المياه العذبة سنوياً من نهر كولورادو.







