الواجهة الرئيسيةحوادث

الحبس 3 سنوات لـ 4 متهمين بينهم رئيس اتحاد السباحة في قضية غرق “يوسف”

أصدرت محكمة جنح مدينة نصر أحكامًا متفاوتة في قضية وفاة السباح يوسف محمد أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة.

القضاء حكم بحبس أول 4 متهمين، بينهم طاقم الإنقاذ، 3 سنوات لكل منهم، بسبب الإهمال الجسيم الذي أدى لموت يوسف. أما باقي المتهمين من الخامس حتى الثامن عشر، فبرأتهم المحكمة غيابيًا لعدم ثبوت مسؤوليتهم.

عُقدت هيئة المحكمة برئاسة المستشار محمد مبارك، رئيس دائرة جنح ثان مدينة نصر، بحضور رئيس النيابة وائل بركات وكيل النائب العام، وسكرتارية عصام بشري وناصر علي.

وذكرت النيابة العامة أن المتهمين المحالين للمحاكمة الجنائية في الدعوى رقم 8047 لسنة 2025 جنح مدينة نصر؛ وهم: رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ، تسببوا خطأً في وفاة السباح “يوسف محمد” عن طريق الإهمال.

وتابعت النيابة أن المتهمين: “كمال. م”، و”يوسف. م”، و”وائل. ح”، و”يحيى. ع”، و”ياسر. م”، و”محمد. ع”، و”محمد. ح”، و”هشام. ف”، و”إسلام. إ”، و”أحمد. و”، و”نادر. م”، و”محمد. إ”، و”أميرة. أ”، و”يحيى. ز”، و”الشيماء. أ”، و”ياسر. ع”، و”محمد. ح”، و”إبراهيم. ن”، جميعًا قصروا في أداء المهام المنوطة بهم، وأخلوا إخلالًا جسيمًا بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم، وعرضوا حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر.

ووقفت النيابة العامة على أنه من خلال استجواب رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، تبيّن عدم تمتع الأغلب الأعم منهم –حال كونهم القائمين على إدارة رياضة السباحة– بالخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية لإدارتها، وعدم اختيار المؤهلين فنيًا واللائقين صحيًا للقيام بأعباء تنظيم مسابقاتها، وهو ما أكدته شهادة العديد من أولياء أمور السباحين المشاركين بالبطولة، والقائمين على إدارة المسابح المخصصة لمنافسات البطولة، بشأن عشوائية التنظيم وعدم تناسب أعداد السباحين المشاركين بالبطولة مع مدتها والمسابح المخصصة لها، سواء في إحماء اللاعبين أو إجراء منافساتها.

وأسندت المحاكاة التصويرية التي أُجريت لتصور كيفية حدوث الواقعة، صحة إسناد الاتهام للمتهمين جميعًا كمسؤولين مسؤولية كاملة، بإهمالهم وتقصيرهم في أداء مهام عملهم المنوطة بهم عن وفاة الطفل المجني عليه، وتعريضهم حياة جميع الأطفال المشاركين بالبطولة للخطر.

وثبت بتقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي، خلو جسد السباح من أي علة مرضية أو مواد منشطة أو مخدرة، وأن الوفاة تُعزى إلى إسفكسيا الغرق، وذلك على إثر فقدان الطفل لوعيه عقب نهاية السباق وسقوطه في قاع المسبح، ومكوثه به على قيد الحياة لفترة زمنية كانت كافية لامتلاء رئتيه والمجاري التنفسية بالماء، والتي تسببت في حدوث توقف بعضلة القلب وفشل كامل بوظائف التنفس، وحدوث الوفاة.

وشهدت الطبيبة الشرعية التي أعدت التقرير الطبي، بأن ما اتُخذ قِبَله من إجراءات طبية لمحاولة إسعافه بمحل الواقعة، كانت محاولات اجتهادية لعودته للحياة لم يَشُبْها أي تقصير، إلا أنها لم تفلح لطول فترة بقائه بقاع المسبح فاقدًا للوعي، وهو ما توافق مع ما شهد به كل من الأطباء والمسعفين الذين أجروا محاولات إسعاف المجني عليه عقب انتشاله من المسبح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى