الواجهة الرئيسيةمقالات

الشرق الأوسط على صفيح ساخن بعد مقتل “خامنئي” إيران تضرب القواعد الأمريكية وإسرائيل ترد وأمريكا تشعل العمق الإيراني

بقلم / وليد محمد عبد اللطيف

لم تعد المنطقة تعيش على حافة الانفجار الانفجار وقع بالفعل بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي دخل الشرق الأوسط أخطر مراحله منذ عقود مرحلة الضرب في كل اتجاه بلا خطوط حمراء وبلا ضمانات لاحتواء النار ما كان يُدار سابقًا في الغرف المغلقة خرج الآن إلى العلن صواريخ قواعد مستهدفه وسماء لا تهدأ.

إيران بلا سقف والرد بلا حساب. بغياب خامنئي لم تعد إيران في موقع الدفاع أو الرد المحسوب الرسالة كانت واضحة الثأر أولًا والحسابات لاحقًا ضرب القواعد الأمريكية في دول الخليج لم يكن مجرد رد فعل بل إعلان صريح بأن طهران ترى نفسها في معركة وجود وأنها مستعدة لنقل النار إلى كل من تعتبره شريكًا أو داعمًا.

الخليج العربي تحوّل فجأة من منطقة توتر مزمن إلى ساحة اشتباك مفتوحة حيث تختلط الجغرافيا بالنفط والسياسة بالأمن وتصبح أي ضربة شرارة لسلسلة انفجارات متلاحقة.

إسرائيل تدخل بكل ثقلها. في المقابل لم تنتظر إسرائيل طويلًا. الرسائل الصاروخية جاءت سريعة وحاسمة بضربات في العمق الإيراني في محاولة لفرض معادلة جديدة من يضرب سيدفع الثمن مضاعفًا. لكن هذه الضربات بدل أن تُخمد النار صبّت الزيت على لهب مشتعلة أصلًا.

واشنطن من الردع إلى الضرب المباشر..أما الولايات المتحدة فوجدت نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما إما التراجع بما يحمله من فقدان الهيبة أو الضرب المباشر لحماية قواتها ومصالحها. فكان القرار ضربات داخل إيران عنوانها العريض “الردع” لكن مضمونها الحقيقي هو الدخول في مواجهة مفتوحة قد لا تُعرف نهايتها.

وهنا لم يعد السؤال: من بدأ ؟ بل: من يستطيع إيقاف هذا الجنون ؟

المنطقة كلها رهينة..ما يحدث الآن لا يهدد دولة بعينها بل يضع الشرق الأوسط كله في مهب الريح. الملاحة الطاقة الاستقرار الاقتصادي وحتى الأمن الاجتماعي كلها أوراق باتت على الطاولة. أي خطأ في الحسابات أي صاروخ يخرج عن مساره قد يحوّل الصراع من إقليمي إلى حرب واسعة متعددة الجبهات.

مصر الحذر واجب واليقظة ضرورة.في قلب هذا المشهد الملتهب تقف مصر أمام مسؤولية تاريخية. فالنار إذا اشتعلت في الخليج وإيران وإسرائيل فلن تبقى بعيدة عن أحد.اليوم القاهرة مطالَبة بأقصى درجات الاستعداد:
– تحصين الداخل
– تأمين الممرات الاستراتيجية
– الاستعداد لارتدادات اقتصادية وأمنية عنيفة

الحكمة هنا ليست خيارًا بل ضرورة بقاء.لحظة ما قبل الانفجار الكبير.الشرق الأوسط الآن لا يعيش أزمة عابرة بل منعطفًا تاريخيًا خطيرًا مقتل خامنئي لم يكن نهاية فصل بل بداية فصل أكثر دموية الضربات المتبادلة كسرت قواعد اللعبة وأدخلت الجميع في نفق مظلم حيث لا منتصر حقيقي بل خسائر تتراكم.إذا لم يتدخل العقل سريعًا فإن ما نشهده اليوم قد يكون مجرد مقدمة لانفجار شامل.. انفجار سيدفع ثمنه الجميع بلا استثناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى