الصحة

أخطاء دوائية قد تقتلك بصمت.. التحذير من تشخيص خاطئ لانخفاض الـ ضغط

حذّر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من التعامل مع انخفاض ضغط الدم باعتباره عرضًا بسيطًا في جميع الحالات، مؤكدًا أنه قد يكون مؤشرًا على مشكلات أعمق تتعلق بالهرمونات أو وظائف الكلى أو الجهاز العصبي.

التحذير من تشخيص خاطئ لانخفاض الضغط

وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج “رب زدني علمًا” على قناة صدى البلد، أن هرمون الكورتيزون يتأثر بالإيقاع اليومي للجسم، حيث يرتفع صباحًا وينخفض ليلًا، وهو ما قد يفسر اختلاف قراءات التحاليل حسب توقيت القياس، مشددًا على أهمية تكرار الفحص في أوقات مختلفة للحصول على تشخيص أدق.

وأشار إلى أن انخفاض ضغط الدم قد ينتج عن نقص في هرموني الكورتيزون أو الألدوستيرون، المسؤولين عن تنظيم توازن السوائل والأملاح داخل الجسم، لافتًا إلى أن بعض الحالات لا يظهر لها سبب واضح رغم استمرار الأعراض.

وأضاف أن الكلى تلعب دورًا محوريًا في ضبط ضغط الدم من خلال تنظيم إعادة امتصاص الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم، موضحًا أن أي خلل في هذه الوظيفة قد يؤدي إلى انخفاض الضغط بسبب فقدان عناصر أساسية للجسم.

وتابع أن هناك ما يُعرف بـ“الضغط الواطي الأولي” دون سبب محدد، وقد يستجيب للعلاج البسيط وتعديل نمط الحياة، كما قد تؤدي بعض الاضطرابات العصبية، مثل تنشيط العصب العاشر، إلى انخفاض ملحوظ في ضغط الدم.

ولفت موافي إلى أن الحالة النفسية لها تأثير مباشر أيضًا، حيث يمكن أن تسهم الضغوط والتوترات في اضطراب قراءات الضغط صعودًا أو هبوطًا، نتيجة تفاعلها مع الجهاز العصبي.

واختتم بالتأكيد على ضرورة الاعتماد على قياسات دقيقة ومستمرة لضغط الدم باستخدام أجهزة مثل “الهولتر”، محذرًا من الاعتماد على قراءات عابرة قد تؤدي إلى تشخيص خاطئ وعلاج غير مناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى