20 عامًا.. طلب عاجل من أمريكا لـ إيران بسبب نشاطها النووي

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران بشأن إطار اتفاق جديد يهدف إلى إتاحة مزيد من الوقت لمعالجة الملف النووي، من خلال مقترح يقضي بتعليق الأنشطة النووية الإيرانية لمدة قد تصل إلى 20 عامًا. ويأتي ذلك رغم إصرار الإدارة الأمريكية على الحصول على ضمانات صارمة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي.
وأشارت الصحيفة إلى أن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أوضح قبيل مغادرته إسلام آباد عقب تعثر جولة المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران، أن الجانبين ينطلقان من “رؤيتين مختلفتين” بشأن طبيعة الضمانات المطلوبة، لافتًا إلى أن المقترح المطروح لا يقتصر على حلول قصيرة الأمد، بل يمتد لعشرين عامًا.
وبحسب مصادر مطلعة على سير المحادثات، فإن الطرح الأمريكي لا يتضمن حظرًا دائمًا على تخصيب اليورانيوم، بل يقترح تجميدًا كاملًا للأنشطة النووية خلال فترة الاتفاق، مع الإبقاء على حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معاهدة عدم الانتشار، دون تفكيك كامل لبرنامجها النووي.
في المقابل، قدمت إيران مقترحًا مضادًا يقضي بتعليق محدود للأنشطة النووية لمدة تصل إلى خمس سنوات فقط، وهو طرح سبق تقديمه في مفاوضات سابقة بجنيف مطلع العام الجاري، والتي أعقبها تصاعد التوترات السياسية والأمنية بين الجانبين.
وأضافت “نيويورك تايمز” أن المحادثات لم تقتصر على الملف النووي، بل شملت ملفات إقليمية أخرى، من بينها أمن الملاحة في مضيق هرمز، ودور إيران في دعم جماعات مسلحة في المنطقة مثل حماس وحزب الله، إلا أن جوهر الخلاف لا يزال يتمحور حول رفض طهران تفكيك بنيتها النووية أو نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد.
ورغم تعقيد المشهد، ترى الصحيفة أن التركيز على مدة التعليق النووي قد يشير إلى وجود فرصة محدودة للتوصل إلى اتفاق، في ظل الحديث عن احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات خلال الفترة المقبلة، دون تحديد موعد رسمي حتى الآن من جانب البيت الأبيض.
وفي المقابل، يواجه الرئيس الأمريكي وفريقه تحديات سياسية داخلية، مع مخاوف من أن أي اتفاق جديد قد يُنظر إليه باعتباره مشابهًا لاتفاق 2015، الذي انسحبت منه واشنطن لاحقًا، وكان الرئيس ترامب قد وصفه آنذاك بأنه “صفقة غير متوازنة” لم تخدم المصالح الأمريكية.







