
اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، المفاوضات شكلًا من أشكال الكفاح، قائلًا: “كل ما كنا نسعى لتحقيقه بالعمل العسكري، حققناه أضعافًا مضاعفة من خلال المفاوضات”.
وأكد رئيس الوفد المفاوض الإيراني في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تشير إلى إعادة الإعمار والتنمية، لافتًا فى الوقت نفسه إلى أن واشنطن لا تقر بأنها المعتدي كي لا تدفع تعويضات.
وقال “قاليباف” إن مذكرة التفاهم تنص على إنشاء صندوق استثمار بقيمة 300 مليار دولار، موضحًا أنه لا يوجد في القوانين الإيرانية أي مانع لوجود واستثمار الشركات الأمريكية داخل إيران.
وتابع: “لإيران حق سيادي في مضيق هرمز، وبالطبع سنجبي رسومًا مقابل هذه الخدمات”.
وبحسب نص مذكرة التفاهم الذي نشره الجانبان، ستقوم إيران باتخاذ الترتيبات وبذل أفضل الجهود لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يومًا فقط في مضيق هرمز الذي تغلقه إيران عمليًا منذ بدء الحرب ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي توقيع الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب إلكترونيًا على مذكرة تفاهم إسلام آباد لإنهاء الحرب بين البلدين ودخولها حيز التنفيذ.
وقال “بقائي”، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية”إرنا”: “أعتقد أن النص قد وُقِّع رسمياً من قِبَل رئيسي البلدين.. كان من المقرر توقيعه صباح الخميس 19 يونيو، وأعتقد أنه قد تم توقيعه”. فيما أشار إلى أن عملية اتخاذ القرار بشأن بدء المرحلة التالية من المفاوضات لا تزال جارية.
وأوضح “بقائي” أن الخطة كانت تقضي بعقد اجتماع في سويسرا لتوقيع النص رسميًا، وتابع قائلًا: “خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، راجعنا الأمر وخلصنا إلى أنه من الأفضل أن يوقع رئيسا البلدين النص إلكترونيًا، دون الحاجة إلى الحضور في مكان محدد.. ولدينا أسباب عديدة لذلك”.
استطرد: “أحد الأسباب هو أنه عندما يوقع كبار المسؤولين في البلدين على النص، فإن انتهاكه عادةً ما تكون له عواقب وخيمة، ونظرًا لتجربتنا، فقد فضلنا هذا الإجراء. كما أدركنا أن إقامة حفل ليس له مكان كبير في خطتنا”.
وأشار إلى أن النص اعتُمِد رسميًا بنسختين متطابقتين باللغتين الفارسية والإنجليزية لضمان الشفافية والدقة ومنع التأويلات.







