
بات منتخب مصر على أعتاب كتابة فصل جديد في تاريخه بكأس العالم، بعدما وضع قدمًا في دور الـ32 من مونديال 2026 عقب تصدره المجموعة السابعة برصيد 4 نقاط من تعادل أمام بلجيكا وفوز ثمين على نيوزيلندا، ليصبح لقاء إيران في الجولة الأخيرة بوابة العبور الرسمية إلى الأدوار الإقصائية.
ومع اقتراب الحسم، لا يقتصر اهتمام الجماهير المصرية على بطاقة التأهل فقط، بل يمتد إلى معرفة الطريق الذي ينتظر الفراعنة في الأدوار المقبلة، خاصة أن نظام البطولة الجديد بمشاركة 48 منتخبًا خلق العديد من السيناريوهات المعقدة في دور الـ32.
صدارة المجموعة.. مفتاح الطريق الأسهل
تكمن أهمية مواجهة إيران في أن احتلال المركز الأول بالمجموعة السابعة يمنح منتخب مصر أفضلية كبيرة في الدور المقبل، حيث سيواجه أحد المنتخبات المتأهلة ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، بدلًا من مواجهة منتخب احتل المركز الثاني في مجموعة قوية. ووفقًا لمسار البطولة، فإن متصدر المجموعة السابعة سيصطدم بأحد أصحاب المركز الثالث القادمين من المجموعات الأولى أو الخامسة أو الثامنة أو التاسعة أو العاشرة.
هذا السيناريو يفتح الباب أمام عدة منافسين محتملين للفراعنة، تختلف قوتهم وفرصهم وفق نتائج الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
كوريا الجنوبية.. السرعة الآسيوية في الطريق
يعد منتخب كوريا الجنوبية أحد أبرز المرشحين للتواجد ضمن هذا المسار، خاصة أنه ينافس بقوة في المجموعة الأولى. ويتميز المنتخب الآسيوي بالسرعة الكبيرة والانضباط التكتيكي، وهو ما قد يجعل مواجهته اختبارًا صعبًا رغم الفوارق التاريخية التي تصب أحيانًا في صالح المنتخب المصري.
الإكوادور.. قوة لاتينية لا يستهان بها
في المجموعة الخامسة، ما زالت الإكوادور تملك فرصة المنافسة على التأهل سواء كثانية المجموعة أو ضمن أفضل الثوالث. ويتميز المنتخب اللاتيني بالقوة البدنية والضغط العالي، ما يجعله من الخصوم غير المفضلين للمنتخبات الأفريقية في الأدوار الإقصائية.
كوراساو.. الحصان الأسود المحتمل
رغم أنها لا تملك تاريخًا كبيرًا في كأس العالم، فإن كوراساو ما زالت تحتفظ بفرصة حسابية في سباق التأهل. وإذا نجحت في اقتناص بطاقة العبور ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، فقد تصبح منافسًا مفاجئًا للفراعنة في دور الـ32.
الرأس الأخضر.. مواجهة أفريقية بطابع عالمي
الرأس الأخضر من المنتخبات التي فرضت نفسها بقوة خلال السنوات الأخيرة، وأثبتت قدرتها على منافسة كبار القارة الأفريقية. وتأهلها كأحد أفضل الثوالث قد يضع المنتخب المصري أمام مواجهة أفريقية خالصة على المسرح العالمي.
السعودية.. ديربي عربي محتمل
من بين السيناريوهات المثيرة أيضًا احتمال مواجهة المنتخب السعودي. وإذا تحقق هذا السيناريو، ستكون المباراة واحدة من أقوى المواجهات العربية في تاريخ كأس العالم، نظرًا للتقارب الفني والمعرفي بين المنتخبين.
السنغال.. اختبار القوة الأفريقية
تمثل السنغال أحد أصعب الاحتمالات بالنسبة للفراعنة، لما تمتلكه من خبرات كبيرة في البطولات العالمية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن أسود التيرانجا ما زالوا يصارعون من أجل التأهل، فإن وجودهم ضمن أفضل الثوالث يبقى احتمالًا قائمًا.
الجزائر.. مواجهة عربية بنكهة قارية
أما الجزائر فتبقى ضمن قائمة المنتخبات التي قد تظهر في هذا المسار، خصوصًا إذا نجحت في تحسين موقفها خلال الجولة الأخيرة. وستحمل أي مواجهة مصرية جزائرية في المونديال طابعًا خاصًا بسبب التاريخ الطويل بين المنتخبين.
ماذا لو فقدت مصر الصدارة؟
السيناريو الآخر الذي لا يتمناه الجمهور المصري هو التأهل في المركز الثاني. ففي هذه الحالة سيواجه منتخب مصر وصيف المجموعة الرابعة التي تضم الولايات المتحدة وأستراليا وباراجواي وتركيا، وهي مجموعة تشهد منافسة قوية للغاية، ما يعني مواجهة أكثر صعوبة من الناحية النظرية.
أما إذا تأهل المنتخب ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، فستزداد المهمة تعقيدًا، حيث قد يواجه متصدر المجموعة الثانية أو متصدر المجموعة التاسعة، وهو ما قد يضعه أمام منتخبات قوية مثل فرنسا أو النرويج أو كندا أو سويسرا بحسب نتائج الجولات الأخيرة.







