أخبار مصرالواجهة الرئيسية

خلال لقائه بقاضي قضاة فلسطين.. مفتي الجمهورية: القضية الفلسطينية ستظل قضيتنا الأولى

استقبل فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأربعاء، الدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الدينية، في ظل التحديات الفكرية والإنسانية التي تواجه الأمة.

وأكد مفتي الجمهورية، خلال اللقاء، أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية، مشددًا على ضرورة استمرار الوعي واليقظة تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك من اعتداءات ومحاولات لطمس الهوية وتزييف الحقائق التاريخية.

وانتقد مفتي الجمهورية ازدواجية المعايير في التعامل مع القضية الفلسطينية من جانب بعض القوى الغربية، موضحًا أن تغليب المصالح السياسية والمادية على مبادئ العدالة والإنصاف أدى إلى إضعاف القيم الأخلاقية وتحويلها إلى مفاهيم نسبية تُشكّل وفقًا للمصالح والأهواء، وهو ما ساهم في تفاقم المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تؤمن بأهمية الكلمة الصادقة في مواجهة حملات التضليل والتزييف، مؤكدًا أن العلماء والمؤسسات الدينية يتحملون مسؤولية كشف الحقائق والدفاع عن الحقوق، وأن الخطاب القائم على العلم والبصيرة قادر على بناء الوعي العام وترسيخ الثوابت ومواجهة الأفكار المغلوطة.

تحديات الأمة الإسلامية

وتطرق مفتي الجمهورية إلى أبرز التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية، موضحًا أن بعضها يستهدف الأسرة والهوية والقيم الأخلاقية من خلال نشر الأفكار الهدامة عبر المنصات الرقمية، وهو ما يستوجب تكاتف المؤسسات الدينية والعلمية للتصدي لها.

وأوضح أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تولي اهتمامًا كبيرًا بهذه القضايا، مشيرًا إلى أن المؤتمر المقبل للأمانة سيُعقد تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة هويتها»، بهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات الإفتائية ووضع رؤى علمية مشتركة لحماية الأسرة وصون الهوية ومواجهة التحديات الفكرية والأخلاقية المعاصرة.

من جانبه، أعرب الدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، عن تقديره لهذا اللقاء، مؤكدًا حرصه على زيارة مصر والاستفادة من دور مؤسساتها الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، في دعم القضية الفلسطينية ونصرة القدس الشريف وترسيخ خطاب الاعتدال.

وأكد الهباش أن فلسطين تمر بمرحلة شديدة الصعوبة في ظل الإجراءات والقيود المفروضة على المسجد الأقصى المبارك، ومنع المسلمين من أداء شعائرهم، مشددًا على أن الروايات التي تستند إليها سلطات الاحتلال لا تستند إلى أسس علمية أو تاريخية، وأن العديد من المصادر تنقض تلك الادعاءات وتدحضها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى