أكد النائب عمرو درويش، أمين سر لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن أولى جلسات مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم شهدت مستوى غير مسبوق من الشفافية والوضوح، واصفًا إياها بأنها “جلسة تاريخية” في مسار مناقشة واحدة من أكثر القضايا الشائكة المرتبطة بالسكن في مصر.
وأوضح درويش، في مداخلة هاتفية مع برنامج “الحياة اليوم”، أن الجلسة الأولى للجنة المشتركة بين لجنتي الإدارة المحلية والشؤون التشريعية والدستورية ناقشت فلسفة مشروع القانون المقدم من الحكومة، والهادف إلى معالجة أزمة الإيجارات القديمة بطريقة تضمن تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والحفاظ على السلم المجتمعي.
وأشار النائب إلى وجود توافق واسع داخل اللجنة على ثلاثة محددات رئيسية؛ أولها الحفاظ على السلم المجتمعي، وثانيها عدم طرد أي مواطن من مسكنه، وثالثها ضرورة تعديل القيمة الإيجارية بما يتماشى مع الأحكام الدستورية التي تمنع تثبيت القيمة الإيجارية مدى الحياة.
كما شدد درويش على أن القانون يستهدف تنظيم العلاقة الإيجارية، لا المساس بحقوق المستأجرين، لافتًا إلى أن بعض الحالات مثل الشقق المغلقة أو الوحدات التي يمتلك أصحابها عقارات أخرى، قد تستوجب تحرير العلاقة الإيجارية أو فسخ العقود.
وأوضح أن تحديد القيمة الإيجارية الجديدة لا يزال قيد الدراسة والنقاش، مع الأخذ في الاعتبار عدة عوامل مثل عمر العقار، وموقعه، وحالته الإنشائية، مؤكدًا أن العمل مستمر على وضع إطار يحقق العدالة للملاك والمستأجرين على حد سواء.
وأكد أن هذا المشروع يُعد حلقة تكاملية بين البرلمان والحكومة، مشددًا على أهمية تبادل البيانات والمعلومات من أجل صياغة قانون متوازن يُراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.
وفي ختام تصريحاته، نفى النائب صحة الشائعات المتداولة بشأن نية طرد المستأجرين أو تهديد السلم المجتمعي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من المشروع هو إيجاد حل عادل ومستدام للأزمة بما يليق بالمواطن المصري ويخدم المصلحة العامة.







