قانون الأسرة الجديد.. منع الرجل من الزواج بأخرى دون إذن كتابي من الزوجة الأولى

نصّ مشروع قانون الأسرة الجديد، المُحال إلى مجلس النواب، على إضافة ملحق إلزامي يُرفق بوثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق، يتضمن تحديدًا واضحًا لحقوق والتزامات كل من الزوجين، بما ينظم العلاقة بينهما سواء أثناء الزواج أو عند انتهائه.
تنظيم قانوني شامل للعلاقة الزوجية
ووفقًا للمادة (32)، يشمل هذا الملحق الاتفاق على عدد من الجوانب المهمة، مثل نفقة الزوجة، ونفقة العدة، والمتعة، وأجور الرضاعة والحضانة والخادم، إضافة إلى نفقة الأبناء ومصاريف تعليمهم. كما يتضمن تحديد حق الانتفاع بمسكن الزوجية في حالة الطلاق أو الوفاة.
ويتيح الملحق كذلك إمكانية الاتفاق على عدم زواج الزوج من أخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة، مع منحها الحق في طلب الطلاق حال مخالفة ذلك، فضلًا عن إمكانية تفويض الزوجة في تطليق نفسها مرة واحدة أو أكثر. ويُعد هذا الملحق جزءًا لا يتجزأ من الوثيقة الرسمية، ويتمتع بقوة السند التنفيذي، بما يسمح بتنفيذه عبر محكمة الأسرة المختصة.
استقلال الذمة المالية للزوجين
ونصت المادة (33) على أن لكل من الزوجين ذمة مالية مستقلة. وفي حال وجود أموال مشتركة تم استثمارها وتنميتها، يحق لأي طرف المطالبة بما ساهم به من أعباء إضافية أدت إلى زيادة هذا المال، بشرط أن تكون هذه الأعباء خارج نطاق الالتزامات الزوجية المعتادة.
كما يسقط هذا الحق إذا لم تتم المطالبة به خلال عام من تاريخ الوفاة أو الانفصال.
ضوابط التقاضي في مسائل الزواج
أما المادة (34)، فقد وضعت قيودًا على قبول دعاوى الزوجية، حيث اشترطت أن يكون الزواج موثقًا بوثيقة رسمية صادرة عن المأذون أو الجهة المختصة، باستثناء دعاوى التفريق التي تتيح للزوجة طلب الطلاق أو الفسخ أو البطلان إذا كان لها سند قانوني أو شرعي.
كما أجاز النص للزوجة إثبات نسب طفل من زواج غير موثق، لكنه منع الاستفادة من هذا الحكم في المطالبة بالنفقات أو التمكين من مسكن الزوجية، رغم ما قد يتضمنه ضمنيًا من إثبات العلاقة الزوجية.







