فن وثقافةمحافظاتمنوعات

نادي أدب الشاطبي يناقش رواية “أسد القفقاس” لمنير عتيبة

عقد نادي أدب قصر ثقافة الشاطبي ندوة أدبية بعنوان “الرواية التاريخية بين أمانة التوثيق وحرية الإبداع”، ضمن فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.

وشهدت الندوة التي أدارتها الشاعرة د. أماني شكم، مناقشة رواية “أسد القفقاس” للكاتب والروائي منير عتيبة، مدير مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية، بمشاركة الناقدة الأدبية أمنية الزغبي، والناقد الأدبي وحيد مهدي، وبحضور الشاعرة عزة أبو زيد، رئيس نادي الأدب، ولفيف من الأدباء والنقاد منهم د. شهد هشام، د. محيي الدين صالح، مايكل يوسف، عادل عرفة، صابرين الصباغ، ومحمد عبد العزيز الشربيني، ولفيف من المثقفين.

واستهلت الدكتورة أماني شكم الندوة بالحديث عن طبيعة الرواية التاريخية والفارق بين العمل التوثيقي والعمل الروائي، متناولة حدود تدخل الكاتب في إعادة تشكيل الوقائع والشخصيات التاريخية داخل العمل الأدبي، والعلاقة بين أمانة التوثيق التاريخي وحرية الخيال الإبداعي.

من ناحيتها، أكدت الناقدة أمنية الزغبي أن الرواية التاريخية تعد عملا إبداعيا يعيد قراءة التاريخ من خلال رؤية إنسانية وجمالية، وهو ما يمنح الكاتب مساحة واسعة للتخييل دون الإخلال بالحقائق التاريخية الكبرى، مشيرة إلى أن الرواية لا تكتب بوصفها وثيقة جامدة، بل بوصفها عملا فنيا قادرا على إعادة إحياء الماضي.

بدوره، ناقش الناقد الأدبي وحيد مهدي فكرة التوازن بين التوثيق والإبداع، موضحا أن الروائي لا ينافس المؤرخ، بل يسعى إلى اكتشاف المساحات الإنسانية خلف الأحداث، وأن الرواية التاريخية الناجحة هي التي تستطيع تحويل الوقائع إلى تجربة شعورية وفكرية نابضة بالحياة.

وشهدت الندوة نقاشات ثرية حول رواية “أسد القفقاس” بوصفها نموذجا للرواية التاريخية، خاض من خلالها الكاتب منير عتيبة تجربة سردية مختلفة اقترب فيها من منطقة تاريخية وإنسانية قلما تناولها السرد العربي.

وعن تجربته في كتابة الرواية، أوضح “عتيبة” أنه استند إلى بحث تاريخي وثقافي واسع، مع الحفاظ على البعد الفني والإنساني داخل العمل، مؤكدا أن الاقتراب من التاريخ لا يعني إعادة سرد الوقائع فحسب، وإنما محاولة اكتشاف الإنسان داخل الحدث التاريخي، والبحث عن الأسئلة الإنسانية الممتدة عبر الزمن.

ويعد منير عتيبة واحدا من أبرز الأصوات السردية المعاصرة؛ وهو كاتب للأطفال ومؤلف للدراما بالإذاعة المصرية، مؤسس ومحرر مجلة “أمواج سكندرية”، أول مجلة ثقافية إلكترونية عربية، بالاشتراك مع الصحفي حسام عبد القادر.

صدرت له العديد من الروايات والمجموعات القصصية، من أبرزها “حكايات آل الغنيمي”، “حكايات البيباني”، “حاوي عروس”، و”الأمير الذي يطارده الموت” الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، كما ترجمت بعض أعماله إلى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والتركية.

حصل على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عن مجموعة “روح الحكاية”، وجائزة اتحاد كتاب مصر عن رواية “موجيتوس”، إلى جانب تكريمات عربية عدة، من بينها تكريم وزارة الثقافة الأردنية في الأسبوع الثقافي المصري.

نفذت الندوة بإشراف إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة الإسكندرية، واختتمت بفتح باب المداخلات أمام الحضور الذين أشادوا بثراء التجربة النقدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى