
نظّمت كلية الفنون التطبيقية محاضرة استثنائية استضافت خلالها فريق “ديجيتوبيا” الفائز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية، في تجربة ملهمة جسدت كيف يمكن لفكرة ناشئة أن تتحول إلى مشروع ناجح يحصد التقدير والجوائز الكبرى، ويصبح نموذجًا يُحتذى به للأجيال الجديدة من الطلاب
وجاءت الفعالية تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، الدكتور شريف حسن عبد السلام عميد كلية الفنون التطبيقية، وفي إطار حرص الجامعة على ربط الدراسة الأكاديمية بالتجارب العملية الواقعية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة والإبداع وتحويل الأفكار إلى مشروعات حقيقية قادرة على التأثير في المجتمع وسوق العمل.

وشهدت المحاضرة، التي أُقيمت ضمن أنشطة مقرر ريادة الأعمال لطلاب الفرقة الثالثة بكلية الفنون التطبيقية، حضورًا وتفاعلًا كبيرًا من الطلاب، حيث استعرض فريق “ديجيتوبيا” رحلته الملهمة بدايةً من مرحلة التفكير والتخطيط، مرورًا بالتحديات التي واجهتهم أثناء تطوير المشروع، وصولًا إلى تحقيق إنجاز استثنائي بالفوز بالمركز الأول بين أكثر من 6500 فريق، والتتويج بجائزة المليون جنيه، في تجربة أكدت أن الإبداع الحقيقي يبدأ بالإصرار والإيمان بالفكرة.
وأُقيمت المحاضرة تحت إشراف الدكتورة ميسون قطب أستاذ قسم الإعلان وعميد الكلية السابق، الدكتورة إيمان أبو طالب مدير نادي ريادة الأعمال بجامعة العاصمة ووكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، وذلك في إطار دعم الجامعة المستمر للأنشطة التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب، وتمنحهم نماذج نجاح حقيقية قريبة منهم وقادرة على تحفيزهم.
وخلال اللقاء، تعرّف الطلاب على أعضاء الفريق الذين نقلوا خبراتهم وتجاربهم بكل شفافية واحترافية، وهم: وداد محيي، الباحثة بقسم التصميم الصناعي بجامعة حلوان والحاصلة على دبلومة معهد تكنولوجيا المعلومات في فنون الألعاب الرقمية، ورحاب فارس خريجة قسم التصميم الصناعي والحاصلة على دبلومة التحريك ثلاثي الأبعاد بمعهد تكنولوجيا المعلومات، وداليا علاء الحاصلة على ماجستير الفنون الجميلة من جامعة الإسكندرية ودبلومة فنون الألعاب الرقمية، إلى جانب محمود ناصر المتخصص في نظم المعلومات الإدارية والمسؤول عن الجانب الإداري للفريق.
وأكد الدكتور شريف حسن عبد السلام، عميد كلية الفنون التطبيقية، أن الجامعة تؤمن بأن بناء شخصية الطالب لا يقتصر فقط على الدراسة الأكاديمية، بل يمتد إلى صقل مهاراته العملية والإبداعية، وإتاحة الفرصة له للاحتكاك بتجارب نجاح واقعية قادرة على إلهامه وتحفيزه. وأضاف أن استضافة فريق “ديجيتوبيا” تمثل نموذجًا مهمًا لما يمكن أن يحققه الشباب المصري عندما تتوافر له بيئة داعمة للإبداع والابتكار، مشيرًا إلى أن الكلية تحرص دائمًا على تقديم تجارب تعليمية تفاعلية تربط المعرفة بالتطبيق وتفتح أمام الطلاب آفاق المستقبل.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة إيمان أبو طالب، مدير نادي ريادة الأعمال ووكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، أن ريادة الأعمال أصبحت لغة العصر وأحد أهم المسارات التي تمنح الشباب القدرة على صناعة مستقبلهم بأنفسهم، موضحة أن نقل الخبرات الحقيقية للطلاب يمثل أحد أهم أهداف النادي، لأنه يعزز ثقتهم في قدراتهم ويمنحهم الدافع لتحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة. وأضافت أن النجاحات التي حققها فريق “ديجيتوبيا” تُثبت أن الطموح المدعوم بالعلم والعمل قادر على الوصول إلى العالمية وتحقيق إنجازات استثنائية.
واختُتمت الفعالية بحالة كبيرة من التفاعل والحماس بين الطلاب، الذين عبّروا عن إعجابهم بالتجربة الملهمة للفريق، مؤكدين أن اللقاء منحهم رؤية مختلفة لمفهوم ريادة الأعمال، باعتبارها رحلة تبدأ بالشغف والتطوير المستمر، وتنتهي بصناعة قصة نجاح حقيقية قادرة على تغيير المستقبل







