أخبار مصرالواجهة الرئيسيةمقالات
أخر الأخبار

عماد سعد يكتب .. فساد المحليات والمصالح الحكومية هل من حل جذري؟

كتب / عماد سعد

ليس هناك من شك أن فساد المحليات والمصالح الحكومية من الموضوعات التي نعاني منها منذ عشرات السنين ولا يوجد أي حلول جذرية قدمت للحكومة للقضاء على أشكال الفساد المتمثل في الرشوة ودفع أموال بدون وجه حق لكل من يعمل في مؤسسات الدولة المختلفة في ظل غياب الدور الرقابي وتأخر مناقشة وإصدار قانون المحليات.

ويعتبر هذا الموضوع من الموضوعات الهامة جداً والموجودة منذ عشرات السنين ولا يوجد لها حل حتى الآن.

وقد نري صور الفساد الأكثر شيوعاً في المحليات عند إستخراج رخص البناء والهدم وعند التقديم على عدادات الكهرباء والمياه وغيرهم وعند إصلاح الأعطال سواء في شركات الكهرباء وشركات المياه وشركات الغاز وغيرهم.

صور الحصول على الرشوة في الشركات :

يذهب الفني أو العامل لإصلاح عطل هو من صميم عمله ويتقاضى أجر من الدولة نظير ذلك ونتفاجئ أن الفني أوالعامل المسؤل عن الأعطال يطلب من المواطنين أموال مقابل الإصلاح ومنهم من يضع عراقيل أمام المواطنين ليضطر المواطن لدفع رشوة لإنهاء مشكلته ومنهم من يطلب شراء أي قطع غيار بحجة إنها غير متوفرة في الشركة فيضطر المواطن لدفع تكلفة قطع الغيار لسرعة حل مشكلته.

أما بالنسبة للتقديم على عدادات الكهرباء والمياة والغاز نري بعض الموظفين يضعون عراقيل وتعقيدات أمام المواطن ليضطر لدفع رشوة مقابل تذليل العقبات وإنهاء سبب الرفض أو التأخير.

ومنهم من يأخر الموافقة علي الخدمة ويشرح صعوبة تأدية الخدمة ليجبر المواطن علي دفع أموال نظير تسريع الإجراءات والحصول على طلبه في أسرع وقت وهذا ينطبق علي شركات الكهرباء والغاز والمياة … إلخ

ماذا يجب أن تفعله الحكومة للتصدي لأشكال الفساد والرشوة المنتشرة :

للتخلص من دفع الرشوة لابد من إتخاذ الإجراءات الآتية :

أولا : “عدم تعامل المؤسسات والشركات والمصالح الحكومية مع أي أفراد خارج المنظومة أي غير موظف بالمؤسسة وليس له صفة بداخلها” لأننا وجدنا في الفترة الأخيرة بعض الأشخاص ليس لهم أي صفة في المؤسسات والمصالح الحكومية مثل الوحدات المحلية والاحياء الشبية وشركات المرافق وغيرهم يتعاملون مع الموظفين داخل المصالح والمؤسسات لإستخراج رخص البناء والهدم

والتقديم علي عدادات الكهرباء والمياة والغاز وعمل بطاقات التموين وغيرها وذلك بمقابل مادي متفق عليه مع طالب الخدمة بزعم إنه يقوم بتوزيع جزء علي الموظفين داخل المؤسسة لإنهاء إجراءات الخدمة المطلوبة وسرعة إستخراجها.

ثانياً: “أن يكون جميع المصروفات والرسوم المقررة مكتوبة في لوحة معلقة داخل المؤسسة وفي مكان واضح”.

ثالثاً: “أن تكون طريقة الدفع من خلال كارت فيزا للمواطن ويتم إعطاء المواطن نسخة إليكترونية من إيصال الدفع”.

رابعاً: “عدم السماح لأي مواطن بإستخراج أي رخص أو خدمات حكومية إلا لنفسه أو أقاربه من الدرجة الأولى وفي حالة تعذر حضور المواطن يتم تكليف ماينوب عنه بتوكيل رسمي”.

خامساً: “تفعيل جميع خدمات منصة مصر الرقمية ودخول جميع الخدمات عليها حيث إنها لم تقوم بتفعيل كافة الخدمات بشكل كامل حتي الآن”.

سادساً : “وضع عقوبات صارمة علي الموظفين في حالة عرقلة مصالح المواطنين أو طلب منهم أي أموال بدون إيصالات رسمية.سابعاً: “عدم تعامل موظفين المصالح والمؤسسات الحكومية مع أي أفراد من خارج المؤسسة لتسهيل خدمات لمواطنين من أقاربهم أو معارفهم.

سابعا : ” سرعة الانتهاء من قانون المحليات وإصداره وإقامة إنتخابات المحليات لعودة الرقابة علي المحليات ومواجهة وردع الفساد.

وقبل أنا أختتم مقالي هذا يجب ألا ننسي أننا نتحدث عن فئة معينة من مؤسسات الدولة وليست كل المؤسسات والمصالح الحكومية تفعل ذلك هناك فئات محترمة في مختلف المحافظات تعمل بنزاهة وتؤدي دورها علي أكمل وجه دون رشوة ولا محسوبية.

عماد سعد

محرر صحفي يختص بتغطية الأخبار المصرية والعربية والعالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى