إعلان

تجربة OPTIMA تكشف إمكانية الاستغناء عن العلاج الكيماوي لبعض مريضات سرطان الثدي

سرطان الثدي

كشفت نتائج تجربة سريرية دولية حديثة إمكانية تجنب العلاج الكيماوي لدى بعض مريضات سرطان الثدي المبكر.

وتعتمد الفكرة على استخدام الاختبارات الجينية لتحديد مدى حاجة الورم إلى العلاج المكثف.

وأظهرت نتائج تجربة OPTIMA أن القرار العلاجي يمكن أن يستند إلى خصائص الورم البيولوجية والجينية.

وشملت الدراسة 4429 مريضة مصابة بسرطان الثدي المبكر الموجب لمستقبلات الإستروجين والسالب لـHER2.

وكانت المشاركات من الفئات التي تواجه خطرًا سريريًا مرتفعًا لعودة المرض.

العلاج الكيماوي وفق الخصائص الجينية

وقارن الباحثون بين العلاج التقليدي والعلاج الهرموني، وبين استراتيجية تعتمد على اختبار Prosigna.

ويُعرف الاختبار أيضًا باسم PAM50، ويحلل نشاط مجموعة من الجينات داخل الخلايا السرطانية.

وبالتالي يساعد الاختبار في تحديد درجة خطر عودة المرض، المعروفة باسم ROR.

وفي التجربة، اعتُبرت الدرجات التي لا تتجاوز 60 منخفضة، ما أتاح لبعض المريضات تجنب العلاج الكيماوي.

وأظهرت النتائج أن نحو 68% من المشاركات حصلن على درجة جينية منخفضة.

كما بلغت نسبة البقاء دون الإصابة بسرطان الثدي الغازي بعد خمس سنوات 94.9% لدى المجموعة التي تلقت العلاج التقليدي.

في المقابل، بلغت النسبة 93.7% لدى المريضات اللاتي جرى توجيه علاجهن وفق الاختبار وتجنبن العلاج الكيماوي.

وأكد الباحثون أن النتائج حققت معيار عدم انخفاض الكفاءة العلاجية.

لماذا تهم نتائج التجربة؟

تكمن أهمية النتائج في إمكانية تقليل استخدام العلاج الكيماوي عندما تكون فائدته المتوقعة محدودة.

فالعلاج قد يكون ضروريًا وفعالًا في حالات معينة، لكنه يمكن أن يسبب آثارًا جانبية متعددة.

لذلك، فإن تحديد المريضات اللاتي يمكنهن الاستغناء عنه قد يدعم مفهوم العلاج الشخصي للسرطان.

ومع ذلك، لا تعني النتائج إمكانية إيقاف العلاج الكيماوي لجميع المصابات بسرطان الثدي.

بل تنطبق النتائج على مجموعة محددة وفق خصائص المرض ومعايير الدراسة.

كما يجب أن يعتمد القرار النهائي على مرحلة الورم وخصائصه الجزيئية والحالة الصحية للمريضة.

العلاج الكيماوي والطب الشخصي

وتعكس نتائج OPTIMA تحولًا متزايدًا نحو الطب الشخصي في علاج الأورام.

فبدلًا من الاعتماد على حجم الورم والغدد الليمفاوية فقط، أصبحت الخصائص الجينية عنصرًا مهمًا في تحديد الخطة العلاجية.

ومن ثم، يمكن أن تساعد هذه الاختبارات في اختيار العلاج الأكثر ملاءمة لكل مريضة.

وفي المقابل، تحتاج النتائج إلى تطبيقها وفق تقييم طبي متخصص، خاصة أن أنواع سرطان الثدي تختلف في خصائصها واستجابتها للعلاج.

وتؤكد التجربة أن مستقبل علاج سرطان الثدي يتجه نحو تقليل التدخلات غير الضرورية.

كما تبرز أهمية دمج الفحوص الجينية مع البيانات السريرية للوصول إلى قرارات علاجية أكثر دقة.

وبذلك، قد يصبح تجنب العلاج الكيماوي خيارًا آمنًا لفئة محددة من المريضات، دون التنازل عن النتائج العلاجية المطلوبة.

شارك الخبر:

التعليقات (0)