إعلان

حكاية نجم .. شعبان عبد الوهاب "بينو" – عملاق الزمالك ابو قلب أبيض و رحلة عطاء

حكاية نجم ..  شعبان عبد الوهاب "بينو" – عملاق الزمالك ابو قلب أبيض و  رحلة عطاء
شعبان عبد الوهاب

وراء كل لاعب حكاية، ووراء كل مسيرة رياضية سنوات من الكفاح والتحدي والنجاحات، ومحطات صنعت الفارق في مشواره داخل المستطيل البرتقالي. هناك أسماء تركت بصمتها  ليس فقط بما حققته من بطولات وإنجازات، ولكن أيضًا بما قدمته من عطاء وإخلاص، وبما تركته من أثر في نفوس زملائها وجماهيرها و نجمنا هو شعبان عبد الوهاب لاعب منتخب مصر و نادي الزمالك السابق .

216 سم من الحضور تحت السلة.. ومسيرة جمعت بين البطولات المحلية، والتألق الدولي، وتجربة الاحتراف، ثم العودة إلى الملاعب من بوابة التدريب.

وُلد بينو في بنها يوم 27 أكتوبر 1980، وفرض طوله البالغ 216 سم حضوره في مركز لاعب الوسط (Center). وفي السادسة عشرة من عمره، بدأ رحلته مع الزمالك، لتكون القلعة البيضاء المحطة الأبرز في مسيرة لاعب جمع بين القدرات البدنية والخبرة التنافسية.

البداية من الزمالك.. والبطولات عنوان المرحلة

لم يحتج بينو إلى سنوات طويلة فقد انضم القلعة البيضاء في عمر ال ١٦ عام ليبدأ حصد الألقاب؛ فقد حقق تسع بطولات مختلفة مع ناشئي الزمالك، قبل أن يصعد إلى الفريق الأول ويشارك في مرحلة حافلة بالإنجازات.

وعلى مستوى الفريق الأول، تُوّج بثلاثة ألقاب للدوري العام وستة ألقاب لكأس مصر، إلى جانب بطولة دمشق الدولية، ليصبح اسمه جزءًا من سجل إنجازات كرة السلة الزملكاوية.

وخلال مسيرته، ارتدى بينو أيضًا قميصي الاتحاد السكندري وسموحة. ومع الاتحاد، حقق البطولة العربية للأندية في لبنان عام 2001، بينما أضاف إلى سجله الميدالية البرونزية للدوري العام مع سموحة، في تجربتين عززتا تنوع محطاته داخل كرة السلة المصرية.

بقميص منتخب مصر.. حضور على الساحة العالمية

لم يتوقف طموح بينو عند المنافسات المحلية، بل امتد إلى تمثيل منتخب مصر في البطولات الدولية، حيث شارك في مشوار المنتخب نحو التتويج بالبطولة العربية في الجزائر.

وعلى مستوى الناشئين، شارك في بطولة العالم عام 1999 بالبرتغال، قبل أن يخوض بطولة العالم باليابان عام 2001، التي سجل خلالها حضورًا لافتًا في الإحصائيات الدفاعية والبدنية، بحصوله على جائزة أفضل لاعب في المتابعات (Rebounder)، واحتلاله المركز الثاني في صانعي الصد (Blocker)، وفقًا للمعلومات الواردة عن مسيرته.

كما شارك في بطولة العالم للشباب تحت 21 سنة عام 2001، ليضيف إلى تجربته الاحتكاك بمدارس متنوعة من كرة السلة العالمية، في مرحلة مبكرة من مشواره الرياضي.

الاحتراف.. فرص واعدة ومحطة لم تكتمل

فتحت إمكانات بينو الباب أمام فرص لخوض تجارب خارج مصر، إذ تلقى عروضًا من دوري التطوير الأمريكي (G League)، ومن نادي إنترانيك اللبناني. لكن هذه الفرص لم تتحول إلى مسار احترافي مكتمل.

وخاض اللاعب تجربة مع نادي أولكر التركي، حيث شارك مع فريق تحت 22 سنة، وظهر في بعض مباريات الفريق الأول. إلا أن ظروفًا أسرية حالت دون إتمام توقيعه واستمراره في تركيا، ليعود إلى مصر ويواصل مشواره في الملاعب المحلية.

وتبقى هذه التجربة إحدى المحطات المهمة في مسيرته؛ فقد اقترب من خوض مرحلة احترافية جديدة، لكن مسار اللاعب لم يُكتب له الاستمرار خارج مصر.

بعد الاعتزال.. الزمالك يفتح فصلًا جديدًا

مع نهاية مشواره لاعبًا، لم يبتعد بينو عن اللعبة التي قضى سنواته في ملاعبها. اختار التدريب طريقًا لاستثمار خبراته، وهذه المرة في إعداد اللاعبين وتطوير قدراتهم بدلًا من المنافسة بنفسه تحت السلة.

وفي يوليو 2020، تولى الإدارة الفنية لفريق «طوال القامة» بقطاع الناشئين في الزمالك، مستفيدًا من تجربته في مركز لاعب الوسط، ومن معرفته بمتطلبات اللعب في هذا المركز، للعمل على تطوير المواهب الواعدة وإعدادها للمراحل الأعلى.

وفي أبريل 2021، عمل مدربًا عامًا لفريق الزمالك تحت 20 سنة، خلال مشوار انتهى بالفوز على الأهلي بنتيجة 78-69، والتتويج ببطولة الجمهورية.

وفي عام 2026، خاض تجربة جديدة ضمن الجهاز الفني لفريق سيدات الزمالك، بصفته مدربًا عامًا، وساهم في مشوار الفريق نحو الصعود إلى الدوري الممتاز «أ»، في خطوة وسّعت نطاق تجربته التدريبية لتشمل منافسات السيدات.

«أبو قلب أبيض».. شخصية تتجاوز حدود الملعب

بعيدًا عن الألقاب، ارتبطت صورة بينو داخل الزمالك بالوفاء للقميص الأبيض، وبعلاقة ممتدة مع النادي لم تنتهِ بانتهاء مشواره لاعبًا. فقد انتقل من الدفاع عن ألوان الفريق داخل الملعب إلى العمل في قطاع الناشئين والأجهزة الفنية، ليصبح جزءًا من منظومة إعداد الأجيال الجديدة.

من سجل البطولات إلى بناء الجيل القادم

قصة شعبان عبد الوهاب «بينو» ليست مجرد سجل من الألقاب والمشاركات الدولية؛ إنها مسيرة متعددة الفصول، بدأت بموهبة شابة في الزمالك، وامتدت إلى منصات التتويج وبطولات العالم، مرورًا بتجربة تركية وفرص احترافية، وصولًا إلى العمل التدريبي.

واليوم، يحمل بينو خبرة سنوات الملاعب إلى جيل جديد من اللاعبين، في امتداد لمسيرة لم تتوقف عند الاعتزال، بل تغيّر فيها الدور وبقيت كرة السلة هي العنوان.

من عملاق تحت السلة إلى مدرب يسهم في صناعة المستقبل.. تلك هي حكاية شعبان عبد الوهاب «بينو». 

شارك الخبر:

التعليقات (0)