أخبار العالمأخبار فلسطينالعالمعاجل

عملة جديدة لـ غزة مرتبطة بالدولار.. ما القصة؟

أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن جهات تعمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، تدرس مقترحًا لإنشاء عملة رقمية مستقرة للقطاع، في إطار تصورات لإعادة هيكلة اقتصاده المتضرر بشدة جراء الحرب، وذلك نقلًا عن خمسة أشخاص مطّلعين على سير المناقشات.

عملة جديدة لـ غزة

ووفقًا للمصادر، لا تزال الفكرة في مراحلها الأولية، ولم تُحسم بعد آليات الإطلاق أو الإطار التنظيمي المنظم لها. وتُعد العملة المستقرة نوعًا من العملات المشفرة المرتبطة بقيمة عملة تقليدية، مثل الدولار الأمريكي، بهدف الحد من تقلبات الأسعار وتعزيز الاستقرار في المعاملات.

ويأتي هذا الطرح ضمن رؤى أوسع لمستقبل غزة، في ظل انهيار واسع للنشاط الاقتصادي خلال الحرب المستمرة منذ عامين، وتعطل النظام المصرفي ووسائل الدفع التقليدية. وأشار أحد المطلعين إلى أن العملة المقترحة يُرجح ربطها بالدولار، مع إشراك شركات خليجية وفلسطينية متخصصة في الأصول الرقمية للمساهمة في تنفيذ المشروع.

وأكد مصدر أن الهدف لا يتمثل في استحداث عملة فلسطينية جديدة، بل في توفير وسيلة دفع رقمية تتيح لسكان القطاع إجراء معاملاتهم بسهولة وأمان. ويقود العمل على المقترح رجل الأعمال التكنولوجي الإسرائيلي ليران تانكمان، وهو ضابط احتياط سابق، ويعمل مستشارًا غير مدفوع الأجر لمجلس السلام، بحسب شخصين مطلعين.

كما يشارك في المناقشات مسؤولون من اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب مكتب الممثل السامي الذي يقوده المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، حيث تعمل الجهتان تحت مظلة مجلس السلام.

وأوضحت المصادر أن الإطار التنظيمي وآليات الوصول إلى العملة سيجري تحديدهما لاحقًا من قبل مجلس السلام واللجنة الوطنية، مع التأكيد على أن المشاورات لم تتوصل بعد إلى صيغة نهائية.

وأشار أحد المطلعين إلى أن من بين دوافع المبادرة تقليص الاعتماد على السيولة النقدية داخل غزة، بما يحد من مصادر تمويل حركة حماس، في حين يرى آخرون أن توسيع نطاق المعاملات الرقمية قد يسمح باستمرار النشاط التجاري بعيدًا عن القيود المفروضة.

في المقابل، أعربت مصادر عن مخاوف من أن يؤدي اعتماد عملة مستقرة خاصة بغزة إلى تعميق الفصل الاقتصادي بينها وبين الضفة الغربية، لا سيما إذا لم تخضع لإشراف سلطة النقد الفلسطينية، وهو ما قد ينعكس على تصورات الدولة الفلسطينية المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى