
أظهرت شركة Eka في كامبريدج قدرات مذهلة لمخلب روبوتي قادر على التقاط أشياء متنوعة مثل مفاتيح أو مصابيح وتركيبها بدقة مما يشير إلى تقدم كبير نحو البراعة الروبوتية ويتفوق هذا النظام في التعامل مع الأجسام غير المنتظمة مثل قطع الدجاج مستخدمًا محاكاة متقدمة ونماذج رؤية وقوة وفعل.
يصف الكاتب ويل نايت تجربته المباشرة في مقر الشركة حيث شاهد المخلب يتحرك بسلاسة طبيعية غير مسبوقة قائلا: يندفع المخلب نحو مصباح كهربائي على الطاولة ثم يتباطأ فجأة ويبحث بلطف عن وضعية مثالية ويمسك به بعد محاولات قليلة ويثبته في مقبسه بسرعة ودقة في أكثر من عقد من الكتابة عن الروبوتات لم ير الكاتب شيئًا كهذا إذا لا تستطيع أذرع الروبوتات الحالية تركيب مصباح.
يقع مكتب Eka في Kendall Square بكامبريدج بولاية ماساتشوستس قريبًا من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا المكتب صغير ومليء بأذرع روبوتية مختلفة وأدوات قبض وطاولات مغطاة بأشياء متنوعة الشكل والملمس مثل قفازات وعلب سدادات أذن وفرش شعر ومفاتيح وجرب الكاتب وضع هذه الأشياء تحت الروبوت فالتقطها كلها بسلاسة، وبدا ملتزمًا بالمهمة بطريقة مثيرة للدهشة.
يشبه الكاتب مشاهدة هذا الروبوت بتجربته الأولى مع ChatGPT إذا تبدو الحركات سلسة وطبيعية جدًا لدرجة يشعر المرء بوجود ذكاء حقيقي خلفها.
ويستكمل في غرفة اجتماعات قريبة شرح المؤسسان بولكيت أغراوال أستاذ في MIT وتوماس هارنويا الباحث السابق في جوجل ديب مايند رؤيتهما قال أغراوال: قبل بضع سنوات أدركنا أن البراعة يمكن كسرها أخيرًا ويعتقدان أنهما وصلا إلى منتصف الطريق وأن الحل يكمن في التوسع.
يستعرض المقال التحديات التاريخية مثل مشروع Dactyl من أوبن إيه آي عام 2018 الذي حل مكعب روبيكس افتراضيًا لكنه واجه فجوة كبيرة بين المحاكاة والواقع ويعتمد نهج Eka على محاكاة واقعية تشمل الفيزياء مثل الكتلة والقصور الذاتي مع قبضات مخصصة تحتوي على حس لمس وخوارزمية جديدة تدعى نموذج رؤية – قوة – فعل.
ربما أكثر العروض إثارة هو فرز قطع الدجاج تنتشر القطع على الطاولة ويحمل حزام ناقل حاويات بلاستيكية يلتقط الروبوت القطع بسرعة مذهلة وبارتجال بشري يضعها بلطف أو يرميها مسافة قصيرة إذا لزم الأمر ويصعب أتمتة التعامل مع الطعام بسبب عدم الانتظام لكن Eka تتفوق هنا.
آفاق الروبوتات البرمائية.
يمكن لهذه التقنية إحداث ثورة في المستودعات والمطاعم والمنازل حيث يصل حجم سوق اليد البشرية إلى تريليونات الدولارات يرى أغراوال أن هذا أكبر مشكلة في العالم يجب حلها يهدف الفريق إلى ذكاء فائق بشري وليس مجرد مطابقة الإنسان ويقارن الكاتب الروبوتات الحالية بـ GPT-1 مشيرًا إلى بداية ذكاء جسدي ناشئ.
يؤكد الخبراء أن الروبوتات تحتاج إلى هذا الذكاء اللمسي للوصول إلى براعة بشرية يمكن تطبيق النهج نفسه على مهام دقيقة مثل تجميع هواتف آيفون.







