
بقلم / السيد البابلى
وأفضل خبر.. وأسوأ رحيل.. وفات من عمرى
وبدأنا نقلق مرة أخرى بعد أن عادت إيران إلى مواصلة الاعتداءات على الإمارات العربية وعمان بالصواريخ والمسيرات.. وتردد السؤال الحائر من جديد.. هل ستعود الحرب.. وهل تتجه المنطقة إلى تصعيد مرة أخرى.. وماذا تريد إيران من الاعتداء على دول عربية خليجية مجاورة لها..!
وبداية فإننا نقول إن عودة الحرب مرة أخرى أمر مستبعد إلى حد كبير.. فلم يعد فى مقدور إيران القيام بعمل عسكرى مؤثر بعد تحطيم وتدمير معظم قدراتها العسكرية الهجومية والدفاعية.. وما تقوم به إيران وما تقدم عليه من توجيه ضربات لمناطق صناعية فى الإمارات هو رسالة تهديد للاقتصاد والطاقة وورقة من أوراق التفاوض وجزء من اللعبة السياسية حتى يمكن أن تخرج إيران من الاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أفضل يحقق لها حفظ ماء الوجه.. وإيران تريد أيضاً تذكير دول الخليج العربية بأنها مازالت موجودة فى الساحة وأنها يمكن أن تهدد وتدمر.
ولن يكون فى مقدور إيران رغم كل هذه المناورات السياسية أن تمضى أبعد من هذه الضربات المحدودة لأنها سوف تمنح الولايات المتحدة الأمريكية كل المبررات التى يبحث عنها ترامب لتدمير إيران تماماً.
وإيران التى تعانى تمزقاً داخلياً حاداً الآن عليها أن تبحث عن سبل مناسبة لاستعادة الثقة وعلاقات من الجوار مع دول الخليج العربية بالتراجع والاعتذار بدلاً من تكرار الاعتداءات.. إيران أحوج لدول الخليج العربية من أى وقت مضى.. ولكنهم فى طهران مازالوا يسبحون عكس التيار.. ولم يعد هناك على ما يبدو من يقدر على اتخاذ القرار..!
>>>
ونترك الحروب والدمار والحسابات المعقدة وآلام البشر فى ظل الصواريخ وتكنولوجيا الهلاك لنتحدث عن أفضل وأهم خبر يستحق أن يكون فى مقدمة كل الأخبار.
والخبر من بريطانيا وبدأ استعداد المستشفيات فى بريطانيا لاستخدام حقنة فورية جديدة لعلاج بعض أنواع السرطانات فى ستين ثانية فقط.. وهى حقنة فى مقدورها تدمير الخلايا السرطانية واحتواء المرض القاتل.
ومثل هذه الأخبار هى ما يسعدنا.. وهى الأخبار التى تزيد من آمال وتفاؤل كل الباحثين عن الشفاء من الأمراض المستعصية.. وهى الأخبار التى تعنى أن لديهم علاجاً لكل الأمراض ولكنهم ينتظرون الوقت المناسب للكشف عن الأدوية واللقاحات التى تنقذ البشرية.. وتكنولوجيا الدواء مثل تكنولوجيا السلاح لا تظهر بسهولة وليست فى متناول الجميع.. «كله بثمنه»..!
>>>
ونستمر مع الإنسانية والمشاعر والأحاسيس والحياة.. الحياة بكل غموضها ودروسها وتقلباتها ومعانيها.. ونتحدث فى ذلك عن أشخاص رائعين جداً يأتون إلى حياتك متأخرين.. أشخاص تسأل وتتساءل وتقول.. أين كنتم من زمان؟ أين كنتم وأنتم من فى يدكم إدخال الراحة إلى قلوبنا.. فالراحة ليست فى أن تتحدث مع من يسمعك.. ولكن الراحة أن تتحدث مع من يفهمك..!!
ونقول فى ذلك.. إن أسوأ رحيل هو أن يرحل الشخص عنك ولا يرحل منك..
أسوأ رحيل.. أن تجد يوماً أنك قد أصبحت تعيش على الذكرى..!
>>>
والإنسانية تبحث عن الفن والجمال.. الفن وسيلة تخفيف عن قسوة الحياة.. ولكن الفن أصبح أيضاً له ثمن.. والاستمتاع بثمن.. والثمن لمن كان قادراً على الدفع.. وخبر يقول إن حفلاً لمطربة مشهورة سيقام فى فصل الصيف احتفاء بعودتها للغناء.. وأن التذاكر فى الصفوف الأولى ستصل إلى ربع مليون جنيه.. لحجز «اللونج» الواحد..!! وآه يا ليل.. آه يا عين.. ولا تعليق..!
>>>
ولا يوجد أحلى وأجمل من مطرب يغنى حباً ووفاء وتقديراً لقيمة فنان آخر.. والمطرب التونسى محمد جبالى أهدى فناننا الراحل هانى شاكر أغنية جميلة قال فيها.. لما فنك يبقى ضلى وأنت أجمل شيء فاضلى تبقى بالنسبة لنا إيه.. لما نتألم عشانك لما نزعل أوى عشانك تبقى بالنسبة لنا..!
ويا جبالي.. ويا كل عشاق الفن.. قيمة الفنان فى أن يظل صوته لا يموت.. وهانى شاكر مطرب من مدرسة الرومانسية التى سنظل نحن إليها.. وتبقى حية لا تنتهى ولا تموت.
>>>
وفى حديثنا عن الإنسانية والحياة نتحدث عن القلب..! وأما عن القلب فهو حزين.. وأما عن الخاطر فهو مكسور.. والنفس ما عادت تشتهى شيئًا.. أوجعتنا الحياة بما يكفي.. ولم نعد نعرف ماذا نحارب فى هذه الدنيا.. هل نحارب البلاء أم الغباء.. أم قلة الحياء.. أم كلهم معاً..!! الزمان لم يعد زماننا..!
>>>
وفى الحياة لابد أن نبتسم لنعيش.. وأحدهم كتب يقول.. نفسى أوصل للحالة المادية اللى الناس بتبتدأ تستخدم فيها جملة.. لوع الفلوس أمرها «سهل»..!
>>>
والآخر كتب يقول: النهاردة اتبرعت بـ 500 جنيه والموبايل ومفتاح العربية لواحد معرفوش!! «ومتعرفوش مدى سعادتى وهو بيقفل المطواه وبيقولى غور..!».
>>>
أما الظريف فقد كتب يقول.. ياريينى كنت موجود أيام الجاهلية لا شغل ولا جامعات ولاأى حاجة هو مشوار بالحصان وأقابل الحبيبة عند البير وهات يا قصايد..!
ويا ظريف.. وسوف يأتى آخر على حصان أبيض ومعه سيف لامع بتار ويأخذ الحبيبة ويترك لك كل قصايد الندم..!
>>>
واكتب يا مرسى جميل عزيز ولحن يا بليغ وغنى يا ست.. وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي.. ما أعرفش إزاى حبيتك.. ما أعرفش إزاى يا حياتي.. من همسة حب لقيتنى باحب وأدوب فى الحب وصبح وليل على بابه.. فات من عمرى سنين وسنين شفت كتير كتير وقليل عاشقين.. اللى بيشكى حاله لحاله واللى بيبكى على مواله أهل الحب صحيح مساكين..!
وأخيراً:
>> يارب توفيقًا وسترًا دائمًا
وأمان روح ثم حسن ختام.. يارب.
>> وتوقفت عن الاهتمام بأى شيء.. فتلاشت المشاكل.
>> وجزء كبير من أناقتنا.. اختيار موفق فى مفردات أحاديثنا.
>> ومن البر إخفاء حزنك عن والديك.







