
حذر الدكتور فرج عبد الله من تداعيات التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران على أسواق الطاقة العالمية، مؤكدًا أن أوروبا لا تزال تعاني من أزمة طاقة ممتدة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، فيما أسهمت التطورات الأخيرة في زيادة الضغوط على الأسواق العالمية.
ما تأثير الحرب الأمريكية – الإيرانية على اقتصاد المنطقة؟
وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة على قناة «صدى البلد»، أن الولايات المتحدة استفادت من تراجع أسعار النفط خلال فترة جائحة كورونا لتكوين احتياطي استراتيجي ضخم، لافتًا إلى أن ارتفاع الأسعار حاليًا يمنح واشنطن فرصة مناسبة لتصريف جزء من هذا المخزون وتحقيق عوائد كبيرة، خاصة مع ارتفاع تكلفة إنتاج النفط الأمريكي التي تتجاوز 60 دولارًا للبرميل.
وأشار إلى أن العديد من مراكز الدراسات الاقتصادية كانت تتوقع ظهور أزمة جديدة تحدث صدمة للاقتصاد العالمي بعد تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، معتبرًا أن التوتر القائم بين واشنطن وطهران يمثل أحد أبرز هذه الصدمات، والتي تحتاج الأسواق بعدها إلى فترة قد تصل إلى ستة أشهر من الاستقرار قبل استعادة التوازن النسبي للأسعار.
وفيما يتعلق بخطط أوروبا لتأمين احتياجاتها من الطاقة، أكد فرج عبد الله أن الدول الأوروبية بدأت منذ سنوات العمل على تقليل اعتمادها على المصادر التقليدية، من خلال التوسع في مشروعات الربط الكهربائي مع عدد من الدول، وفي مقدمتها مصر، إلى جانب تطوير خطوط نقل وإمداد الطاقة عبر البحر المتوسط.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المشروعات تمثل حلولًا استراتيجية مهمة لأمن الطاقة الأوروبي، إلا أن نتائجها لن تظهر بشكل فوري، إذ تحتاج إلى مزيد من الوقت والاستثمارات قبل أن تتمكن من تعويض النقص وتقليل تأثير الأزمات الجيوسياسية على أسواق الطاقة.







