حق مش رفاهية.. لماذا تُشدد الدولة على تنفيذ النفقة؟

أكدت المحامية مها أبو بكر أن الإجراءات الخاصة بمنع السفر أو وقف الخدمات الحكومية ضد الممتنعين عن سداد النفقة لا تُتخذ بشكل مباشر أو فوري، وإنما تمر بسلسلة من الإجراءات القضائية التي قد تستغرق وقتًا طويلًا قبل تنفيذها.
لماذا تُشدد الدولة على تنفيذ النفقة
وأوضحت خلال لقائها ببرنامج “أنا وهو وهي” أن هناك مسارين أساسيين في هذه القضايا، الأول يتعلق بقرارات منع السفر ويصدر من النائب العام، بينما الثاني يخص وقف الخدمات الحكومية ويصدر بقرار من وزير العدل، على أن يتم تنفيذ هذه الإجراءات فقط بعد صدور حكم قضائي نهائي وبات.
وأشارت إلى أن الوصول إلى الحكم النهائي يمر بمراحل تقاضي متعددة تشمل محكمة أول درجة ثم الاستئناف، وهو ما قد يستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات، ما يمنح الطرف المدين فرصة كافية لتسوية الالتزامات قبل اتخاذ إجراءات مشددة ضده.
وشددت على أن قضايا النفقة لا تقتصر على النزاعات بين الزوجين فقط، بل تمتد لتشمل التزامات أخرى داخل الأسرة مثل نفقة الأبناء أو الوالدين، مؤكدة أن هذه الحقوق تُعد واجبات قانونية واجتماعية لا يجوز التهاون فيها.
واختتمت بأن القانون يتيح للوالدين المسنين المطالبة بالنفقة من الأبناء القادرين، كما يمكن للأبناء في بعض الحالات المطالبة بحقوقهم من الأقارب الملزمين، بما يعكس البعد الإنساني والاجتماعي الذي تستهدفه منظومة الأحوال الشخصية.







