اقتصاد وبورصة

خبير مصرفي: تحويلات المصريين بالخارج تمثل العمود الفقري لمصادر النقد الأجنبي

أكد الخبير المصرفي محمد عبد العال أن تسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستوى قياسيًا بلغ 43.1 مليار دولار خلال أول 11 شهرًا، يعكس نجاح سياسات الإصلاح النقدي التي بدأ تطبيقها في مارس 2024، ويؤكد استعادة سوق الصرف لاستقراره وقدرته على جذب التدفقات الأجنبية عبر القنوات الرسمية.

تحويلات المصريين بالخارج تمثل العمود الفقري لمصادر النقد الأجنبي

وأوضح عبد العال أن تبني سعر صرف مرن، إلى جانب القضاء على السوق الموازية للعملة، شكّل نقطة تحول رئيسية في عودة تحويلات المصريين إلى الجهاز المصرفي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من النقد الأجنبي ودعم الاستقرار المالي.

وأضاف أن الطفرة في تحويلات العاملين بالخارج جاءت بالتوازي مع التحسن الملحوظ في ميزان المدفوعات، لتصبح هذه التحويلات أحد أهم مصادر التدفقات النقدية المستدامة، بما يعزز متانة الاقتصاد الكلي ويدعم استقرار المؤشرات الاقتصادية على المدى المتوسط والطويل.

وأشار إلى أن التطور الكبير في الخدمات المصرفية الرقمية، مثل تطبيقات التحويل الفوري، والموبايل البنكي، والإنترنت البنكي، أسهم في تسهيل عمليات التحويل وخفض تكلفتها وتقليص زمن تنفيذها، ما شجع المصريين بالخارج على استخدام القنوات المصرفية الرسمية.

ووصف عبد العال تحويلات المصريين بالخارج بأنها “العمود الفقري” لمصادر النقد الأجنبي في مصر، نظرًا لكونها موردًا مستدامًا لا يرتبط بقروض أو التزامات مالية أو أعباء فوائد، وهو ما يمنح الاقتصاد مصدرًا آمنًا ومستقرًا للعملة الأجنبية.

وأوضح أن الزيادة المستمرة في التحويلات ترفع حجم المعروض من الدولار داخل سوق الإنتربنك، الأمر الذي يدعم استقرار سعر الصرف، ويسهم في خفض تكلفة الاستيراد، ويعزز قدرة الدولة على توفير السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج.

واختتم الخبير المصرفي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة البناء على هذا الزخم من خلال طرح المزيد من الأدوات الاستثمارية والمنتجات والخدمات المالية الموجهة للمصريين بالخارج، بما يضمن استمرار نمو التحويلات وتعظيم مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى