منوعات

هل يجوزُ لي أن أؤدّيَ فريضة الحجّ عن غيري وما حكم الحج عن الميت؟

أكدت دار الإفتاء أن الحج فريضة عظيمة فرضها الله على المسلم القادر المستطيع مرة واحدة في العمر، والأصل أن يؤدي المسلم هذه الفريضة بنفسه ما دام قادرًا على ذلك.

هل يجوزُ لي أن أؤدّيَ فريضة الحجّ عن غيري

وأوضحت أنه إذا عجز المسلم عن أداء الحج بنفسه بسبب كِبر السن أو الإصابة بمرض لا يُرجى شفاؤه، فيجوز له أن يُنيب غيره ليؤدي الحج عنه، بشرط أن يكون من ينوب عنه قد سبق له أداء فريضة الحج عن نفسه، وهو ما رجحه جمهور الفقهاء.

واستندت دار الإفتاء في ذلك إلى ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: «لبيك عن شبرمة»، فسأله النبي ﷺ: «من شبرمة؟»، فقال: أخ لي أو قريب لي، فقال له النبي ﷺ: «حججت عن نفسك؟»، قال: لا، فقال ﷺ: «حُجَّ عن نفسك ثم حج عن شبرمة» رواه أبو داود.

كما شددت على أن الحج عن الشخص الحي لا يجوز إلا بإذنه وموافقته، طالما كان مدركًا وقادرًا على التعبير عن إرادته.

أما بالنسبة للمتوفى، فأكدت دار الإفتاء أنه يجوز الحج عنه حتى دون وصية منه، سواء كان الحج الواجب أو حج التطوع، موضحة أن من مات ولم يؤدِ حجة الإسلام يُستحب لأهله أن يخرجوا من تركته نفقة الحج، وأن يستنيبوا من يؤدي الفريضة عنه، سواء أوصى بذلك قبل وفاته أم لم يوصِ.

واستشهدت بما رواه ابن عباس رضي الله عنهما، أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ وقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ فقال النبي ﷺ: «نعم حجي عنها، أرأيتِ لو كان على أمك دين أكنتِ قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء» رواه البخاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى