
رد القاضي عبد الرحمن محمد على عدد من التساؤلات المثارة بشأن مشروع قانون الأسرة الجديد، والتي طرحتها المحامية نهاد أبو القمصان، والمتعلقة بآليات تنفيذ الأحكام، وضمانات حقوق الأبناء حال السفر بهم خارج البلاد، إلى جانب ما أثير حول وجود تعديلات تخص قوانين الميراث.
المشروع الجديد لا يضيف أي تعديلات على قوانين الميراث
وخلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد، أكد عبد الرحمن محمد أن اللجنة اعتمدت على منهجية قانونية وعملية في إعداد مشروع القانون، من خلال دراسة المشكلات الحقيقية المتداولة داخل محاكم الأسرة، والعمل على تقديم حلول قابلة للتطبيق تضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
وأوضح أن الهدف لم يكن مجرد صياغة نصوص قانونية، بل إعداد تشريع يمكن تنفيذه فعليًا على أرض الواقع، بما يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية.
وأشار إلى أن مشروع القانون استحدث إدارة جديدة تضم عددًا من كبار القضاة ومعاونيهم، تكون مهمتها متابعة تنفيذ الأحكام والتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف مواجهة مشكلات تعطيل تنفيذ الأحكام الأسرية التي عانى منها المواطنون خلال السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بنظام “الاستزارة”، أوضح عبد الرحمن محمد أن هناك دولًا تطبق هذا النظام كبديل عن الرؤية التقليدية، حيث يسمح للأب بقضاء فترات محددة مع أبنائه، مؤكدًا أن هذا النظام قد يسهم في تقليل الكثير من الخلافات المرتبطة بالرؤية، إذا تم تطبيقه وفق ضوابط قانونية واضحة تراعي مصلحة الطفل والأسرة.
وأضاف أن مشروع القانون يتضمن عقوبات رادعة ضد أي تجاوزات تتعلق بمخالفة ضوابط “الاستزارة” أو تعطيل تنفيذ الأحكام المرتبطة بها، لضمان عدم إساءة استخدام القانون والحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
ونفى رئيس اللجنة بشكل قاطع وجود أي مواد داخل مشروع القانون تتعلق بالميراث أو تعديل أحكامه، مؤكدًا أن ما يتم تداوله في هذا الشأن غير صحيح، وأن مشروع القانون يقتصر فقط على تنظيم قضايا الأسرة، مثل الحضانة والرؤية والنفقة وآليات تنفيذ الأحكام.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن اللجنة سعت إلى إعداد مشروع متوازن يراعي حقوق الأب والأم والطفل، ويتواكب مع المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية التي شهدها المجتمع خلال السنوات الأخيرة.







