الرياضة

مقال / الزمالك بطل الدوري بقوانين نيوتن في الفيزياء

بقلم – مصطفي بكير

▪️لم يكن تتويج الزمالك بالدوري مجرد انتصار رياضي عابر، بل كان قصة استثنائية يمكن تفسيرها بقوانين الفيزياء التي وضعها العلماء عبر التاريخ.

▪️ما حدث هذا الموسم لم يكن منطقياً بالمقاييس التقليدية لكرة القدم، لكنه كان منطقياً تماماً إذا نظرنا إليه بعين العلم والإرادة والطاقة الإنسانية.

▪️القانون الثالث لنيوتن.. جمهور الزمالك كان رد الفعل الأعظم
يقول إسحاق نيوتن في قانونه الثالث:
“لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه”.
وإذا طبقنا هذا القانون على موسم الزمالك، سنجد أن كل أزمة تعرض لها النادي ولّدت رد فعل أعظم من الأزمة نفسها.

▪️وقف قيد متكرر، إصابات لا تنتهي، نقص حاد في الموارد المالية، إيقافات، وضغوط مستمرة جعلت الجميع يجزم بأن الفريق خارج المنافسة مبكراً.

▪️لكن في الجهة المقابلة، ظهر رد الفعل الأبيض.
جمهور استثنائي رفض الاستسلام، جمهور لم يتعامل مع فريقه كمتفرج بل كشريك في المعركة.

▪️كلما ازدادت الضربات، ازداد الإيمان.
وكلما ارتفعت أصوات المشككين، ارتفعت المدرجات والهتافات والدعم النفسي بصورة صنعت فارقاً حقيقياً داخل الملعب.

▪️القانون الثاني لنيوتن يؤكد أن القوة والتغير في الحركة يرتبطان بحجم التأثير الواقع على الجسم و كلما زادت المقاومة ازدادت القوة .

▪️وفي عالم كرة القدم، كانت الأزمات هي القوة الضاغطة، بينما كان الإصرار الأبيض هو التسارع الناتج عنها.
ثمانية عشر إيقاف قيد، وربما رقم تاريخي يقترب من العشرين، كان كفيلاً بتحطيم أي فريق آخر نفسياً وفنياً.
لكن الغريب أن الزمالك لم يسقط… بل ازداد شراسة.

▪️كل أزمة صنعت دافعاً جديداً.
▪️كل عقوبة تحولت إلى وقود.
▪️وكل محاولة لإضعاف الفريق جعلت الجمهور واللاعبين أكثر تمسكاً بالحلم.
هذا الفريق لم يصل إلى القمة لأنه كان الأكثر استقراراً، بل لأنه كان الأكثر مقاومة.

▪️أما قانون الطاقة، الذي ساهم في تطويره علماء مثل ألبرت أينشتين وروبرت ماير ، فيقول إن الطاقة لا تفنى ولا تُستحدث من العدم، لكنها تتحول من شكل إلى آخر.
وهذا بالضبط ما حدث في رحلة الزمالك نحو اللقب.

▪️الطاقة الهائلة التي خرجت من الجماهير في المدرجات، وعلى مواقع التواصل، وفي لحظات الدعم والإيمان، لم تختفِى في الهواء.

▪️لقد تحولت داخل الملعب إلى روح قتالية، وإلى إصرار داخل قلوب اللاعبين، وإلى رغبة لا تقبل الانكسار.
ولهذا كان الزمالك يقاتل حتى اللحظة الأخيرة.
ولهذا استطاع أن يعود من بعيد.
ولهذا انتهت الحكاية بالنهاية التي حلم بها الملايين.

▪️لم يكن لقباً عادياً
هذا الدوري لم يكن بطولة أرقام فقط، بل بطولة إرادة.

▪️بطولة أثبتت أن كرة القدم ليست دائماً للأكثر مالاً أو استقراراً، بل أحياناً للأكثر إيماناً وصموداً.

▪️لقد فاز الزمالك بالدوري، لكن الأهم أنه قدم درساً حقيقياً في معنى التحدي، وكأن نيوتن نفسه كان يشاهد الموسم الأبيض ويبتسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى